السياحة تؤكد عدم التهاون مع الشركات التي تخالف التزاماتها تجاه الحجاج
أعلنت وزارة السياحة المصرية بأنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي شركة سياحية تخالف التزاماتها تجاه الحجاج خلال فترة الحج الحالية. جاء هذا التأكيد على لسان سامية سامي، مساعد وزير السياحة لشؤون شركات السياحة ورئيس مكتب شئون الحج السياحي المصري، التي أكدت أن الوزارة أكملت كافة الترتيبات اللوجستية لتصعيد حجاج السياحة إلى مشعر عرفات.
وأكدت سامية سامي أن مرحلة التصعيد تعتبر المرحلة الأكثر أهمية في خطة البعثة، حيث تم تطوير نظام متكامل يعتمد على الانتشار المكثف لأعضاء البعثة واستخدام تطبيق “رفيق” لضمان تقديم أفضل الخدمات للحجاج. هذا التطبيق يتيح لهم متابعة كافة التفاصيل المتعلقة بأدائهم لمناسك الحج.
وأوضحت أنه تم تشكيل 12 لجنة ميدانية موزعة على مخيمات حجاج السياحة في مشعري عرفات ومنى، تعمل على مدار الساعة للاطمئنان على راحة الحجاج وتجاوز أي عقبات قد تواجههم، بالإضافة إلى توفير كافة سبل الرعاية. كما تتلقى غرفة العمليات المركزية تقارير دورية لتقييم الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع شركات السياحة.
كما تتابع الوزارة، من خلال الإدارة المركزية لشركات السياحة، إجراءات تصعيد 40,713 حاجًا إلى مشعر عرفات، والتي يتزامن توقيتها مع توجيهات وزير السياحة شريف فتحي بالمتابعة الدقيقة لكافة العمليات. وقد أُجريت جولات تفقدية شاملة لمخيمات الحجاج للتأكد من جاهزيتها وتوفير الاحتياجات اللازمة وفق البرامج المتنوعة المعتمدة لهذا الموسم.
وفي إطار جاهزية النقل، تمت مراجعة الأسطول المخصص لنقل الحجاج، حيث يتضمن حافلات حديثة بالإضافة إلى سيارات دفع رباعي. هذه المركبات ستستخدم في نقل الحجاج بين مكة المكرمة ومشعر عرفات وفق المسارات التي تحددها السلطات السعودية.
وقد تم إدخال عدة تحسينات تقنية في مخيمات الحج هذا الموسم، حيث تم تخصيص بيانات تفصيلية لكل سرير، مما يسهل التنظيم ويقلل من الزحام. كما تم تركيب كاميرات ذكية مزودة بحساسات لرصد عدد الحجاج وتوفير تنبيهات فورية عند تجاوز القدرة الاستيعابية.
ولم تغفل الوزارة عن احتياجات ذوي الهمم، حيث تم تجهيز المخيمات بمنحدرات ودورات مياه مناسبة لضمان سهولة الحركة. كما تم توفير فرق متخصصة لخدمة العملاء في المخيمات لمساعدة الحجاج وحل أي مشكلات يواجهونها.
إضافة إلى ذلك، تم استدعاء علماء وشيوخ من وزارة الأوقاف والأزهر الشريف لتقديم الدعم الديني للحجاج، بما في ذلك الدروس والاستفسارات حول المناسك. يأتي هذا ضمن جهود الوزارة لتعزيز التوعية الدينية قبل وأثناء الحج.
تجهيزات طبية ملائمة تم أيضًا إقامتها بمختلف المخيمات، حيث تشمل عيادات مجهزة بالأسرة والأدوية لتقديم الرعاية الصحية للحجاج، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة المعتادة خلال فترة الحج. كما تم تطوير أنظمة توزيع الماء والطعام لضمان الوصول السلس للطرود المخصصة لكل حاج.
وفي هذا السياق، عبرت سامية سامي عن تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات السعودية في تنظيم موسم الحج وتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن. وأكدت على أهمية التنسيق المستمر بين البعثة وجميع الجهات المعنية لضمان سير الرحلات بشكل يضمن الراحة والسلامة لحجاج السياحة أثناء أدائهم للمناسك.