مدبولي يعزز أهمية استكشاف المواد البترولية مع الشركات العالمية لتعزيز النمو الاقتصادي
أكد رئيس الوزراء المصري على أهمية مواصلة الجهود لتوفير المنتجات البترولية اللازمة لتلبية المتطلبات الاستهلاكية والإنتاجية، مشيراً إلى دور التنسيق مع الجهات المعنية. جاء ذلك في اجتماع مع وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، حيث تم استعراض عدة ملفات تتعلق بعمل الوزارة.
خلال اللقاء، أكد وزير البترول على المحاور الأساسية لعمل الوزارة في المرحلة الحالية، مشيراً إلى استمرار الجهود لتلبية احتياجات السوق من البترول والغاز، بالإضافة إلى زيادة أنشطة الإنتاج والاستكشاف بالتعاون مع شركات عالمية. كما أشار إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الثروات البترولية من خلال تطوير معامل التكرير والبتروكيماويات، مما يخلق قيمة مضافة ذات أهمية كبيرة للاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أهمية تعزيز قطاع التعدين واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، حيث تم التركيز على خلق بيئة استثمارية جاذبة مع التركيز على تطوير استخدام الطاقة وتقليل الانبعاثات. وتطرق إلى التعاون مع قطاع الكهرباء لاستكمال مزيج الطاقة وتعزيز النمو الاقتصادي، خاصة في ظل جهود مصر في إنتاج الهيدروجين الأخضر وتجارة الطاقة.
تناول الاجتماع كذلك تطورات أنشطة الاستكشاف والإنتاج، حيث تم الإشارة إلى أهمية سداد مستحقات الشركاء الأجانب في تحفيزهم على زيادة الاستثمارات. وقد لاحظ الوزير انخفاض قيمة المستحقات بشكل ملحوظ، من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 440 مليون دولار بحلول مايو 2026، مؤكداً على العمل نحو الوصول إلى “صفر مستحقات” بحلول يونيو 2026.
كما استعرض الوزير خطط الحفر الاستكشافية والتنموية في البحر المتوسط لعام 2026، مشيراً إلى عدد من الشركات العالمية مثل شل وبي بي وإيني التي ستساهم في عمليات الإنتاج. وأشار إلى اكتشافات جديدة كبيرة، مثل الاكتشاف الذي حققته شركة عجيبة للبترول في الصحراء الغربية، الذي يُعد الأكبر لها خلال الـ15 عاماً الماضية ويُتوقع أن يوفر كميات كبيرة من الغاز والزيت الخام.
وفيما يتعلق بتطوير قطاع الغاز الطبيعي، أكد الوزير على بدء حفر بئر جديدة في حقل نرجس بالبحر المتوسط، وهو ما سيساهم بشكل كبير في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الخاصة بالاستيراد. كما تم الإعلان عن خطط لشركتي شل وشيفرون لحفر بئر جديدة في غرب المتوسط، بالإضافة إلى مذكرة التفاهم بين شركة إيجاس وتوتال لتأسيس شراكة استراتيجية في منطقة البحر المتوسط.
تناول الاجتماع أيضاً مستجدات المسح السيزمي الذي شهد تقدماً ملحوظاً. تم تنفيذ عمليات مسح تغطي أكثر من 5600 كم خلال الفترة الأخيرة، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة الغاز الطبيعي في شرق المتوسط. وقد تم الإشارة إلى تطوير حقل كرونوس القبرصي الذي سيبدأ تصدير الغاز الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية عبر مصر بحلول عام 2028.
وفي سياق تعزيز الاستثمار في قطاع التعدين، أعلن الوزير عن مشروع شامل للمسح الجوي الجيوفيزيقي، والذي يعد الأول من نوعه منذ 42 عاماً، ويهدف إلى بناء قاعدة بيانات حديثة للثروات التعدينية في مصر. سيتم تنفيذ المشروع باستخدام أحدث التقنيات، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لجعل مصر مركزاً رئيسياً لتطوير المعادن وتعزيز تنافسية قطاع التعدين عالمياً.
يسعى هذا المشروع بجانب جذب المزيد من الاستثمارات وتحسين مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي. كما تم الإشارة إلى خطط لإجراء مؤتمر التعدين المصري في سبتمبر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مما يعكس الاهتمام المستمر بتطوير هذا القطاع الحيوي وتعزيز الاستثمارات داخله.