قفز الذهب عالميا مع انخفاض الدولار وترقب لفرص انفراجة الأزمة بين أمريكا وإيران
شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا خلال تداولات الأسواق الآسيوية اليوم الاثنين، مدعومة بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة. يأتي هذا التطور في سياق حالة من التفاؤل الحذر تسود الأسواق، بعد ورود أنباء عن تقدم في جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
في السياق، سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 1.5%، حيث وصلت إلى 4,577.12 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 1.2% لتبلغ 4,612.24 دولار للأوقية. يقدم هذا الانتعاش في أسواق المعادن دليلاً على تأثر السوق بشكل مباشر بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، حين أعلن أن الإطار الأساسي لاتفاق السلام مع إيران قد تحقق إلى حد كبير، مما عزز الآمال بشأن استمرارية الهدنة وتسهيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.
ورغم الأجواء الإيجابية التي تخللت الأسواق، إلا أن التصريحات اللاحقة من ترامب خففت من حدة التفاؤل، حيث أبدى عدم استعجاله لإبرام الاتفاق، وأكد على استمرارية الحصار البحري المفروض على إيران. ويأتي هذا في وقت تشير فيه التقارير الإعلامية إلى وجود خلافات جادة بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة النووية، حيث ترفض إيران مطالب الولايات المتحدة المتعلقة بتسليم مخزونات اليورانيوم المخصب.
هذه المستجدات قد ساهمت في تقليص مخاوف المستثمرين حيال التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة جراء التوترات مع إيران، وهي المخاوف التي شكلت ضغطاً على الذهب في الأشهر القليلة الماضية. كان المستثمرون يشعرون بالقلق من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الكبرى إلى الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، وهو ما كان له تأثير سلبي على عوائد السندات الحكومية العالمية والدولار، وعلى حساب قطاع المعادن.
على جانب آخر، لم تقتصر المكاسب على الذهب فقط، بل ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.8% لتصل إلى 78.39 دولار للأوقية، كما سجل البلاتين ارتفاعاً بنسبة 2% ليصل إلى 1,965.45 دولار للأوقية. تؤكد هذه التحركات أن الأسواق تتفاعل مع المعطيات الاقتصادية والسياسية الحالية، مما يساهم في تشكيل توجهاتها المستقبلية.