توتر سياسي في صربيا حيث تخرج آلاف المحتجين إلى شوارع بلجراد حسب واشنطن تايمز

منذ 59 دقائق
توتر سياسي في صربيا حيث تخرج آلاف المحتجين إلى شوارع بلجراد حسب واشنطن تايمز

تشهد العاصمة الصربية بلجراد حالياً حالة من التوتر السياسي الشديد، نتيجة للخروج الجماعي لعشرات الآلاف من المحتجين إلى الشوارع، استجابة لدعوات أطلقتها الحركة الطلابية المناهضة للحكومة. هذه الاحتجاجات تأتي في سياق متصاعد من الغضب الشعبي، مخاوف من ترتيبات جديدة قد تسارع من حدة المواجهات بين المحتجين وأنصار الحكومة.

وذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن المظاهرات التي اجتاحت العاصمة جاءت كواحدة من أكبر موجات الاحتجاجات ضد الحكومة، حيث تجمع المتظاهرون في ساحة “سلافيا” من عدة مناطق، حاملين لافتات تدعم الحركة الطلابية، وكان الشعار الأكثر ترديداً هو “الطلاب ينتصرون”، الذي أصبح رمزاً لهذه الاحتجاجات المتنامية.

على الرغم من الجهود الحكومية لتقليص عدد المشاركين في التظاهرة، فقد تجمعت حشود كبيرة في بلجراد، بما في ذلك مواكب أخرى من المدن المجاورة التي عبرت عن تضامنها. هذا وتجدر الإشارة إلى أن الحركة الطلابية كانت نشطة في تنظيم الاحتجاجات منذ عدة أشهر، والتي بدأت بعد انهيار مأساوي في محطة قطارات شمال صربيا، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً، حيث اتهمت الحكومة بالإهمال والفساد، مما أثار استياءً شعبياً واسعاً.

في أعقاب تلك الأحداث، أجبرت الاحتجاجات رئيس الوزراء ميلوش فوتشيفيتش على الاستقالة، في حين اتخذ الرئيس ألكسندر فوتشيتش تدابير مضادة لمحاولة السيطرة على الوضع، بما في ذلك حملة ضد المتظاهرين. وفي خطوة مثيرة للجدل، أعلنت شركة السكك الحديدية الحكومية عن إلغاء جميع الرحلات إلى بلجراد، مما عُدَّ محاولة لمنع المزيد من المتظاهرين من الانضمام إلى التحرك الشعبي.

بينما تجمعت مجموعة من أنصار الرئيس فوتشيتش قرب مبنى الرئاسة، كانوا يتواجدون في نفس المكان الذي استخدمه الرئيس كحاجز بشري خلال الاحتجاجات السابقة في مارس. ورغم أن طالبين منظمين للاحتجاجات قد أبدوا التزامهم بالسلمية، إلا أن التخوف من اندلاع العنف لا يزال قائماً، خصوصاً مع وجود مجموعات موالية للحكومة التي قد تلجأ للعنف ضد المتظاهرين، على غرار اعتداءات سابقة.

في هذا السياق، ذكر مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، مايكل أوفلاهرتي، أنه سيراقب عن كثب الأوضاع المرتبطة بالاحتجاجات، ويشير ذلك إلى الأهمية المتزايدة لهذه الأحداث. وطبقاً لما أورده مسؤول التوسع في الاتحاد الأوروبي، فإن الوضع الديمقراطي المتراجع في صربيا قد يتسبب في حرمان البلاد من تمويل قدره 1.5 مليار يورو، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل البلاد السياسي.

أصبحت ساحة “سلافيا” رمزاً متجدداً للمقاومة الشعبية ضد الحكومة، حيث شهدت مئات الآلاف من الأشخاص في مارس 2025، مما يعكس عمق التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجهها صربيا في الوقت الراهن.