سفير الأردن في القاهرة يؤكد أن العلاقات المصرية الأردنية تبرز كنموذج استثنائي للتعاون السياسي
أعرب أمجد العضايلة، سفير المملكة الأردنية الهاشمية في مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن اعتزازه العميق بالعلاقات التاريخية والدبلوماسية الراسخة التي تربط الأردن بمصر. وقد تزامنت هذه المناسبة مع احتفال البلدين بمرور ثمانين عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية، وهو ما يعد محطة هامة تعكس إنجازات مشتركة وتطلعات نحو مستقبل أفضل.
وأشار العضايلة إلى أن إطلاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين جاء في سياق استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في مايو 1946، ما يضيف بُعدًا خاصًا للذكرى ويعكس عمق الروابط بينهما. ولفت إلى أن الأردن ينظر بعين الاعتزاز لتلك العلاقات، التي تمتاز بالمستوى الاستراتيجي والتعاون المتواصل في مختلف المجالات.
تستند العلاقات الأردنية المصرية، وفقًا للعضايلة، إلى توافق سياسي وتشاور دائم بين القيادتين، مما جعلها نموذجًا يُحتذى به في العلاقات العربية. وبالرغم من التحديات الإقليمية، أثبتت هذه الروابط قدرتها على الاستمرار والنمو، خاصة في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري الذي يتصاعد بمرور الوقت.
تعد اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة الأطول عمراً، حيث لم تتوقف الاجتماعات منذ انطلاق دورتها الأولى، مما يعكس رغبة البلدين في توسيع آفاق التعاون. كما أشار السفير إلى الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، والتي تعد دليلاً على التنسيق المستمر في مختلف القضايا، بما فيها القضية الفلسطينية التي تعتبر محور السياسة الخارجية للبلدين.
تحافظ العلاقات الثنائية على زخمها من خلال التعاون المستمر في القطاعات الحيوية. فقد شهد التعاون في المجالات الاقتصادية تقدمًا ملحوظًا، حتى مع الأزمات الإقليمية، بفضل جهود البلدين. وتجدر الإشارة إلى مشروعات مشتركة كبرى، مثل مشروع الناقل الوطني الأردني الذي يمثل إنجازًا كبيرًا للبنية التحتية في الأردن.
كشف العضايلة عن الأرقام المثيرة للاهتمام المتعلقة بالتبادل التجاري بين البلدين، حيث بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري خلال عام 2025 أكثر من مليار دولار. وتشمل أبرز الصادرات الأردنية إلى مصر الأسمدة والكيماويات، بينما تتركز الواردات من مصر في مجالات الوقود والملابس. كما يساهم الاستثمار المتبادل بشكل كبير في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
لا يقتصر التعاون على الجانب الاقتصادي فقط، بل يتجاوز ذلك ليشمل التعاون الثقافي والفني، حيث يشهد هذا المجال نشاطًا مستمرًا في مجالات الفن والأدب. وتعتبر المشاركة الأردنية في الفعاليات الثقافية المصرية جزءًا من تعزيز العلاقات بين الشعبين.
ختامًا، أكد العضايلة على ضرورة مواصلة العمل على تعزيز التعاون وتوسيع آفاقه بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. تعتبر الذكرى الثمانين للعلاقات الدبلوماسية دافعًا قويًا لمزيد من الإنجازات، وتأكيدًا على أهمية هذه العلاقات في مواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.