وزير الري يراقب نتائج خطة تطوير إدارة المياه في ترعة الإسماعيلية
عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا مهمًا لمتابعة خطة تطوير إدارة المياه في ترعة الإسماعيلية وفروعها. يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الكفاءة في إدارة الموارد المائية، حيث تم استعراض أحدث مخرجات خطة التطوير والإجراءات المستقبلية المخططة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
أحد المحاور الرئيسية التي تم تناولها خلال الاجتماع هو تطبيق مفهوم التوأمة الرقمية على ترعة الإسماعيلية وفروعها. ويتمثل ذلك في استخدام تقنيات الرصد اللحظي والتحكم الرقمي، والتي تساعد في متابعة مستوى المياه وتصريفها خلف القناطر والحواجز بفعالية على مدار الساعة. يتطلب هذا النظام المتطور رصد 32 ترعة فرعية مرتبطة بأساسية الإسماعيلية، إلى جانب مراقبة 119 محطة مياه شرب و20 منشأة صناعية، مما يعكس حجم العمل وأهمية تلك البنية التحتية.
كما تم التطرق إلى مكونات إدارة توزيع المياه الذكية، التي تشمل متابعة حالة المجاري المائية وتقديم تقارير دورية حول إزالة الحشائش، بالإضافة إلى تحليل المقنن المائي لكل فدان. تهدف هذه الإجراءات إلى ترشيد استهلاك المياه وتحقيق توزيع أكثر كفاءة للموارد المائية المتاحة، مع ضمان وصول المياه إلى المستخدمين في أوقاتهم المناسبة وبالأولويات المطلوب مراعاتها.
وأكد الدكتور سويلم خلال الاجتماع على أهمية تطوير منظومة إدارة المياه بما يلبي احتياجات المنتفعين ويعزز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في هذا المجال. تندرج هذه الجهود تحت إطار الجيل الثاني من منظومة المياه المصرية 2.0، حيث تركز الوزارة على استخدام الابتكارات التقنية كركيزة رئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وجه الوزير بتوفير الأدوات اللازمة لإكمال منظومة التطوير، بما في ذلك الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية وتطوير البنية التحتية الرقمية. تهدف هذه الخطوات إلى ربط إدارات الري بالقياسات الطبيعية، إلى جانب توسيع عدد نقاط الرصد المتاحة وبناء نموذج رقمي متكامل.
ويشير الخبراء إلى أن التوأمة الرقمية على شبكات المياه ومنظومات الري تتضمن إنشاء نسخة رقمية حية ودقيقة تعكس الحالة الفعلية للترع والمنشآت المرتبطة بها. من خلال هذا النموذج، يمكن تحقيق محاكاة حقيقية للوضع على الأرض، مما يسهم في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
تتكون التوأمة الرقمية من ثلاثة عناصر رئيسية تشمل البيانات الحية المعتمدة على أجهزة الاستشعار، نموذج هيدروليكي يحاكي سلوك المياه، والذكاء التشغيلي الذي يعمل على تحويل البيانات إلى مؤشرات وتوصيات هامة. من خلال هذا النظام المتكامل، يتم دعم متخذي القرارات في تحسين إدارة المياه وتفعيل استراتيجيات التشغيل بكفاءة عالية.