إنتاج الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية يتفوق على الغاز في أبريل 2023

منذ 51 دقائق
إنتاج الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية يتفوق على الغاز في أبريل 2023

في تحول بارز في ساحة الطاقة العالمية، أظهرت أحدث التقارير الصادرة عن مؤسسة (إمبر) المتخصصة في القضايا المناخية والطاقة أن إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، مثل الرياح والشمس، تجاوز لأول مرة إنتاج محطات توليد الكهرباء التي تعتمد على الغاز الطبيعي، وذلك خلال شهر أبريل الماضي. يأتي ذلك في وقت تعاني فيه العديد من دول العالم من ازمات في الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الغاز الطبيعي.

حيث أفادت التقارير أن الطاقة المولدة من الرياح والطاقة الشمسية قد ساهمت بنحو 22% من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة على مستوى العالم في أبريل، بينما لم تتجاوز نسبة الغاز 20%. تشير هذه الأرقام إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وهو ما يعكس تحولاً كبيراً في استراتيجيات الطاقة العالمية.

تساهم الأزمات الحالية في توفير بيئة مناسبة لتسريع استخدام الطاقة المتجددة، إذ أدت انقطاعات إمدادات الغاز الطبيعي وارتفاع أسعاره إلى زيادة الإقبال على الطاقة الشمسية، التي تمثل بديلاً سريعاً وفعالاً للوقود الأحفوري في العديد من الأسواق. ووفقاً لمحللة الأسواق في (إمبر)، كوستانتسا رانغيلوفا، فإن الأزمة الراهنة قد عززت الجدوى الاقتصادية لمصادر الطاقة المتجددة، مما جعلها خياراً أفضل مقارنة بالغاز المستورد.

كانت أزمة الغاز الطبيعي قد تأثرت بأحداث خارجية مثل التوترات في مضيق هرمز، التي أثرت على كمية كبيرة من الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير. وعلى الرغم من هذه التحديات، تواصل بعض الدول الآسيوية العودة لاستخدام الفحم كخيار أقل تكلفة لتوليد الطاقة الأساسية.

تسريع التوسع في مشروعات الرياح والطاقة الشمسية يمكن أن يُنظر إليه على أنه استجابة فعّالة لأزمة الغاز، حيث تبين أن قدرة الطاقة المتجددة على توفير بدائل سريعة تبقى حاسمة في مرحلة تعديل الإمدادات. بالوقت نفسه، يوضح التقرير أن استخدام الفحم والطاقة المتجددة يشكل مزيجاً يعكس انطلاق عامل التكلفة كأولوية ملحة للعديد من الدول تحت ضغوط اقتصادية متزايدة.

بينما يُعزز هذا الاتجاه من فرص استخدام الطاقة المتجددة كبديل مؤقت خلال فترات نقص الغاز، يظل مستقبل الطلب على هذه البدائل مشروطاً، حيث يُشير بعض المراقبين إلى أن أنماط الطلب قد تتبدل من جديد حال عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز لمستوياتها الطبيعية.

تشير التقديرات إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يساهم أيضاً في تسريع التحول بعيداً عن الوقود التقليدي، مع ذلك، حذّر خبير الطاقة بوب ماكنالي من أن أي تراجع محتمل أسعار النفط قد ينعكس سلباً على الطلب على بدائل مثل السيارات الكهربائية. إذ تبقى أسواق الطاقة متأثرة بشكل كبير بدورات الصعود والهبوط لأسعار النفط، مما يجعل المستقبل متقلباً في هذا المجال.