تباطؤ ملحوظ في نمو منطقة اليورو خلال عام 2023

منذ 55 دقائق
تباطؤ ملحوظ في نمو منطقة اليورو خلال عام 2023

أصدرت المفوضية الأوروبية اليوم الخميس توقعات مقلقة للاقتصاد ضمن منطقة اليورو، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي سيشهد تباطؤًا كبيرًا في عام 2026. ويعود هذا التراجع لعدة عوامل، أهمها الصراع المستمر في الشرق الأوسط الذي أدى إلى “صدمة طاقة ثانية” تضرب القارة الأوروبية في ظل ظروف اقتصادية غير مستقرة.

وفقًا لوكالة “بلومبرج”، فإن حجم هذا التراجع الاقتصادي سيتوقف بشكل كبير على مدة الصراع العسكري وتأثيراته. في بيان رسمي، أوضحت المفوضية أن الزيادة الكبيرة في أسعار النفط، والتي تجاوزت 100 دولار للبرميل، ستؤدي إلى تفاقم التضخم وانخفاض ثقة الشركات والأسر على حد سواء، مما يقوض الأسس الاقتصادية للمنطقة.

قبل نهاية فبراير 2026، كانت التوقعات تشير إلى أن الاقتصاد الأوروبي في طريقه لمواصلة النمو المعتدل مع تراجع معدلات التضخم. لكن الوضع تغير بشكل جذري منذ بداية النزاع، مما أثر على الآفاق المستقبلية بشكل ملحوظ.

حاليًا، تتوقع المفوضية أن ينخفض معدل نمو إجمالي الناتج المحلي لمنطقة اليورو إلى 0.9% في عام 2026، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى نمو بنسبة 1.2% للعام نفسه. ومن المتوقع أن يتحسن النمو قليلًا إلى 1.2% بحلول عام 2027. كما رفعت المفوضية تقديراتها للتضخم، حيث تتوقع أن يصل إلى 3.0% في 2026، مقارنة بـ 1.9% في التوقعات السابقة.

تدفع هذه التطورات البنك المركزي الأوروبي (ECB) إلى إعادة النظر في سياساته النقدية، حيث تزداد الضغوط عليه للتحرك لاحتواء هذه الزيادات في الأسعار. ومن الأرجح أن يشهد الاجتماع المقبل للبنك في 11 يونيو زيادة في تكاليف الاقتراض، خصوصًا في ظل الاضطرابات الملحوظة بمضيق هرمز الذي أثر بدوره على أسعار النفط.

تراقب الأسواق المالية عن كثب إمكانية اتخاذ البنك المركزي لخطوات إضافية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر الاثني عشر القادمة، سعياً للحد من المخاطر الناتجة عن التضخم المتزايد والذي يتجاوز الهدف الرسمي المحدد بـ 2%، مما يضع الاقتصاد الأوروبي في وضع يحتاج إلى اتخاذ إجراءات حاسمة في المرحلة المقبلة.