وزير الصحة يعلن عن إنشاء شبكة وطنية متكاملة للسكتة الدماغية في مصر لضمان رعاية صحية دقيقة

منذ 2 ساعات
وزير الصحة يعلن عن إنشاء شبكة وطنية متكاملة للسكتة الدماغية في مصر لضمان رعاية صحية دقيقة

شارك وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة رفيعة المستوى نظمتها شركة «سيمنز هيلثينرز»، حيث كان الموضوع محوريًا في السعي للحد من عبء السكتات الدماغية وتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية. جاءت هذه الجلسة تحت شعار «من القرار إلى التنفيذ»، وذلك في إطار فعاليات الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية التي انعقدت في مدينة جنيف.

في كلمته، أكد عبدالغفار على أهمية شعار الجلسة «السكتة الدماغية لا تنتظر»، مشيرًا إلى أن هذا الشعار يعكس الواجب الأخلاقي والإكلينيكي الذي يستدعي تحركًا عالميًا عاجلًا. وقد رحب بالوزراء والسفراء وممثلي الدول الأعضاء وشركاء التحالف العالمي المعني بالسكتات الدماغية، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في مواجهة هذا التحدي الصحي.

أشار الوزير إلى البيانات العالمية، حيث أوضح أن السكتة الدماغية تعد ثاني أسباب الوفاة وثالث أسباب الإعاقة على مستوى العالم. وأبدى قلقه من ارتفاع معدلات الإصابة بالسكتات الدماغية في الدول النامية، التي تتحمل وحدها ما يصل إلى 87% من حالات الوفاة الناتجة عنها، مع زيادة تقدر بنسبة 70% في الإصابات بتلك الدول.

ولفت عبدالغفار إلى الدور الرائد لمصر في إصدار قرار تاريخي يتعلق بالسكتات الدماغية، والذي تم اعتماده من قبل المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية في فبراير 2026. وينتظر أن يحصل القرار على اعتماد نهائي خلال الجمعية الحالية، مما يعد خطوة مهمة على صعيد الصحة العامة.

كما أعلن الوزير عن إطلاق الشبكة الوطنية للسكتات الدماغية في مصر، والتي تم تصميمها وفق نموذج «المركز والمحاور» (Hub-and-Spoke). يهدف هذا النظام إلى الربط بين هيئة الإسعاف وفرق طب الأعصاب وأقسام الأشعة، بالاستفادة من تقنيات «السكتة عن بعد» والذكاء الاصطناعي، لضمان تقديم رعاية طبية دقيقة وسريعة لكافة المرضى، بما في ذلك أولئك في المناطق النائية.

اختتم الدكتور خالد عبدالغفار كلمته بدعوة المجتمع الدولي إلى الانتقال من مجرد تبني القرارات إلى تنفيذها على أرض الواقع. وأكد على أهمية الوقت في رعاية السكتات الدماغية، مشيرًا إلى أن كل دقيقة تمر دون علاج تؤدي إلى فقدان حوالي 1.9 مليون خلية دماغية. وبالتالي، فإن سرعة الاستجابة تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مصير المريض، ما بين التعافي الكامل والإعاقة الدائمة.