مؤتمر الجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط الـ27 يبدأ فعالياته اليوم
انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر السنوي السابع والعشرين للجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط، والذي يتزامن مع اليوم العالمي للثلاسيميا، تحت رعاية وزير الصحة والسكان، الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار. يعكس هذا الحدث أهمية الوعي الصحي ويدعم الجهود المستمرة لمكافحة الأمراض الوراثية في مصر.
وفي إطار المؤتمر، أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، الدكتور حسام عبدالغفار، أن فعاليات المؤتمر تُعتبر جزءًا أساسيًا من استراتيجية الوزارة للحد من انتشار الأمراض الوراثية، حيث يشكل مرضى الثلاسيميا النسبة الكبرى بين مرضى الدم في مصر، وتقدر نسبة حاملي المرض بين 5.5% و9.5%. يُسجل سنويًا نحو ألف حالة إصابة جديدة من بين كل 1.5 مليون مولود، مما يستدعي تكثيف الجهود التوعوية والوقائية.
وتحت الرئاسة الشرفية للأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني، تناول المؤتمر ضرورة توعية الكوادر الطبية لضمان التشخيص المبكر للمرض، وتقديم الدعم الصحي والنفسي للمرضى وعائلاتهم. كما تم التأكيد على أهمية الحملات التوعوية الموجهة للفئات الأكثر عرضة للمرض، بما في ذلك المقبلين على الزواج، في إطار المشروع القومي للفحص قبل الزواج.
من جهة أخرى، استعرضت الدكتورة آمال البشلاوي، رئيس الجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط، تاريخ الجمعية منذ تأسيسها في عام 1990، مشيدة بالشراكة المثمرة مع وزارة الصحة والمجتمع المدني، والتي أدت إلى تحقيق إنجازات تشريعية مهمة، مثل القرار الوزاري الذي يخصص 5% من الوظائف لمرضى الثلاسيميا والأمراض المزمنة.
كما تحدثت عن التعاون المثمر في مجال توفير العلاجات اللازمة ووسائل إزالة الحديد، بالإضافة إلى إنشاء مركز متخصص لتشخيص المرض في الأجنة ومركز لزراعة الخلايا الجذعية بالتعاون مع مراكز عالمية في إيطاليا وفرنسا. هذا التعاون يسهم في تحسين جودة حياة المرضى وتقديم رعاية طبية متكاملة.
وأعربت البشلاوي عن شكرها لجهود وزارة الصحة والسكان، وللتعاون المستمر مع العلماء من الدول العربية والدولية، مؤكدة على أهمية توسيع نطاق الكشف المبكر عن حاملي المرض وتعزيز ثقافة التبرع الطوعي بالدم لتأمين احتياجات المرضى من الدم، مما يسهم بصورة كبيرة في رفع مستوى حياتهم وتحسين تجربتهم العلاجية.