الصحة العالمية تحذر من أزمة صحية وإنسانية حادة في فلسطين

منذ 47 دقائق
الصحة العالمية تحذر من أزمة صحية وإنسانية حادة في فلسطين

أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، المدير الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، أن الظروف الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، تمثل أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة. خلال حديثها في الجمعية العامة للصحة العالمية، عبرت عن قلقها العميق تجاه الوضع الراهن، مشيرة إلى أن استهداف النظام الصحي وتعطل الخدمات الطبية يزيدان من معاناة المدنيين ويفاقمان خطر حياة الآلاف، خصوصًا النساء والأطفال والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

استعرضت بلخي الإحصائيات المروعة، حيث أفادت بأن أكثر من 72 ألف شخص قُتلوا منذ أكتوبر 2023، في حين أصيب حوالي 182 ألف آخرين. إضافة إلى ذلك، فإن عام 2025 شهد تسجيل 26 ألف وفاة إضافية، مما يسلط الضوء على تفاقم الأزمة الصحية في المنطقة. الوضع في قطاع غزة يعد كارثيًا، إذ لم يتبقَ أي مستشفى يعمل بكامل طاقته، بينما توقفت المستشفيات في شمال غزة بالكامل، مع نقص حاد في الأدوية الأساسية.

تواصل الأمراض المعدية الانتشار نتيجة الاكتظاظ وسوء الظروف الصحية، مع ازدياد الحاجة إلى الدعم النفسي وارتفاع المخاطر التي تهدد الأمهات والأطفال حديثي الولادة. بلخي حذرت أيضًا من تفاقم الأوضاع الصحية في الضفة الغربية بسبب تصاعد العنف والقيود المفروضة على الحركة، حيث أدت الأزمات المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية إلى تقليص كبير في خدمات الرعاية الصحية، بحيث اقتصرت الخدمات في المستشفيات العامة على تلك الطارئة فقط.

ذكرت أن عام 2025 شهد وقوع ثلث الهجمات الموثقة عالميًا على مرافق الرعاية الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن العاملين في قطاع الصحة والمرضى وسيارات الإسعاف يجب ألا يكونوا أهدافًا للهجمات. بلخي أكدت استمرار عمل منظمة الصحة العالمية وشركائها في ظروف صعبة للغاية، على الرغم من نقص التمويل، حيث دعت إلى ضرورة توفير 648 مليون دولار للاستجابة الصحية في العام 2025، في حين أن التمويل المتوفر حتى الآن لم يتجاوز 75% من الاحتياجات المطلوبة.

على الرغم من التحديات، أضافت بلخي أن المنظمة تمكنت من إرسال أكثر من 4 آلاف طن من الإمدادات الطبية الضرورية إلى غزة، بالإضافة إلى تسهيل وصول الوقود لتمكين المنشآت الصحية من العمل، كما وسعت المنظمة خدمات الرعاية الطارئة وعلاج الإصابات في الضفة الغربية. إن الظروف الصحية الحرجة تتطلب تضافر الجهود الدولية لدعم المحتاجين وبذل كل الجهود الممكنة لتحسين الوضع الراهن.