رئيس اتحاد الغرف التجارية يؤكد توفر فرص استثمارية هائلة للشركات الصينية في مصر
أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن مصر نجحت في أن تصبح مركزًا استراتيجيًا للفرص الاستثمارية الصينية، وذلك بفضل موقعها الجغرافي المتميز والمزايا التي توفرها اتفاقيات التجارة الحرة. هذه الاتفاقيات تمنح المنتجات المصنعة في مصر إمكانية الوصول إلى أكثر من 4.5 مليار مستهلك عالميًا دون الحاجة لدفع رسوم جمركية، مما يسهل على المستثمرين دخول الأسواق الدولية.
وفي كلمته التي ألقاها خلال المنتدى الاقتصادي المصري الصيني الذي عُقد في اتحاد الغرف التجارية، أشار الوكيل إلى أن السوق المصري يفتح أبوابه على مصراعيها أمام الشركات الصينية في مجالات الاستثمار والصناعة والتصدير والخدمات اللوجستية. وتبرز أهمية هذه الفرص نظرًا لكون مصر ترتبط بعدد من اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من الدول، ما يزيد من جاذبية السوق المصري للمستثمرين.
كما أضاف الوكيل أن قرار الرئيس الصيني شي جين بينغ الأخير بمنح مصر إعفاءً جمركيًا لصادراتها إلى الصين يعكس ثقة متزايدة بين البلدين، ويرفع من حجم الأسواق المتاحة للمستثمرين. هذا التطور يعزز من إمكانية التعاون في مجالات التصنيع المشترك والتصدير، ويعيد تعزيز الروابط الاقتصادية بين القاهرة وبكين.
وتحدث الوكيل أيضًا عن التوسع الذي بدأت به عشرات الشركات الصينية في مصر خلال الأشهر الماضية، حيث تم إنشاء استثمارات جديدة والتعاون مع مصانع قائمة. ويعزى ذلك إلى التقدم الكبير الذي شهدته البنية التحتية المصرية، بما في ذلك الموانئ والطرق والمناطق الصناعية، والتي تساهم بشكل كبير في تنمية بيئة الأعمال.
وفي سياق التعاون المصري الصيني، أشار الوكيل إلى أن الشراكة لا تقتصر فقط على الصادرات السلعية، وإنما تشمل مجالات الخدمات والنقل والبنية التحتية والطاقة والمياه والإسكان. كما تتضمن أيضًا تنفيذ مشروعات مشتركة في القارة الإفريقية ومساعدة الدول المجاورة في جهود إعادة الإعمار.
وقد أبدى الوكيل اهتمامًا بالإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي نفذتها الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار. من بين هذه الإصلاحات إطلاق الرخصة الذهبية وتبني وثيقة سياسة ملكية الدولة، بالإضافة إلى توفير مناطق صناعية وتجارية متطورة، مما يسهم في تحفيز الاستثمار الأجنبي.
ووجه الوكيل دعوة إلى مجتمع الأعمال في الجانبين للعمل على تعزيز التبادل التجاري المصري الصيني، من خلال التركيز على السلع ذات القيمة المضافة وتحقيق التوازن التجاري بين البلدين، مما يعكس أهمية التعاون المثمر في ظل الفرص المتاحة في الاقتصاد المصري.
واختتم الوكيل كلمته بالتأكيد على أن مصر تعد اليوم أرضًا جاذبة للاستثمار، مرحبًا بالشركات الصينية الراغبة في التوسع داخل السوق المصري، للاستفادة من الإمكانيات الاقتصادية والتجارية الكبيرة التي توفرها الدولة، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.