الأردن يرفض مخططات إسرائيل لمصادرة الأوقاف والعقارات الفلسطينية بالقرب من المسجد الأقصى
أعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عن إدانتها الشديدة للمخططات والإجراءات التي تتبناها السلطات الإسرائيلية، والتي تهدف إلى مصادرة عقارات فلسطينية وأوقاف إسلامية في منطقة باب السلسلة القريبة من المسجد الأقصى المبارك. وتعتبر هذه الخطوات انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وكسرًا واضحًا للحقائق التاريخية والقانونية القائمة في القدس المحتلة.
وجاءت تصريحات السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم الوزارة، لتعكس موقف المملكة الثابت برفض كل هذه الإجراءات، مشددًا على استنكارها التام للخطط الإسرائيلية الرامية إلى إخلاء الفلسطينيين من منازلهم وفتح متاجرهم، فضلًا عن الاستيلاء على الممتلكات الوقفية والتاريخية. وأكد المجالي أن هذه التحركات تهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية للمدينة وطبيعتها القانونية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لمكانة المسجد الأقصى والممرات التي تؤدي إليه.
وركز المجالي على أن الإجراءات التي تفرضها إسرائيل لا تحمل أي شرعية قانونية، وأن استمرار الحكومة في انتهاك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن يشكل تهديدًا واضحًا لفرص السلام، خاصةً فيما يتعلق بإمكانية تحقيق حل الدولتين، الذي يضمن حقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.
كما دعا المجالي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، مؤكدًا على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها وإجراءاتها الأحادية. وبيّن أن هذه السياسات المدانة لا تؤدي إلا إلى المزيد من التوتر والتصعيد، وأن تلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة، تمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها.