الغنام يؤكد تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في مشاريع متنوعة

منذ 1 ساعة
الغنام يؤكد تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في مشاريع متنوعة

في إطار الجهود المبذولة لدعم التنمية المستدامة، أشار بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى أهمية إشراك القطاع الخاص في عمليات التنمية بهدف استقطاب الشركات الناشئة وتعزيز دورها في السوق المالي. وأوضح أن هذه الجهود تشمل مجموعة متنوعة من القطاعات، بما في ذلك التصنيع الزراعي والصناعات التحويلية، بالإضافة إلى الإنتاج الحيواني والداجني، مما يسهم في تحقيق الاستدامة وزيادة الإنتاج.

أتيحت هذه التصريحات خلال افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد في محافظة الجيزة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. ولفت الغنام إلى أهمية القطاعات الأخرى التي تشمل الدعاية وسوق المال، كذلك التحول الرقمي واللوجيستيات، مما يظهر التنوع في الاستراتيجيات المعتمدة لدعم الاقتصاد المصري. وبيّن أن هذا المشروع يتضمن تعاونًا وثيقًا مع وزارة التموين، والتي تمكنت من تأمين كميات كبيرة من القمح والزيوت لصالح الدولة، مما يعكس التنسيق الفعال بين الأبعاد الاقتصادية المختلفة.

وأكد الغنام أن الجهاز يهدف إلى تسريع إجراءات الأعمال وتقليل البيروقراطية، مما يسهل على المستثمرين الدخول إلى السوق. كما أضاف أن جهاز مستقبل مصر يمتلك حصصًا في عدة قطاعات متغيرة في سوق المال، مما يساعد على رفع قيمة الاستثمارات وجذب مستثمرين جدد، خاصة من الشركات الناشئة، مما يعزز من حركة التداول في السوق.

يعتبر مشروع الدلتا الجديدة بشكل خاص منصة تدريبية تحتوي على إمكانيات كبيرة تؤهل الكوادر البشرية لمواكبة التطورات في الزراعة الحديثة. ومن خلال استخدام تكنلوجيا حديثة مثل الميكنة الزراعية، يهدف المشروع إلى تحقيق توازن سعري مناسب ومعالجة احتكار القلة في السوق الزراعية، وهو ما يعمل عليه الجهاز بالتعاون مع مجلس الوزراء.

واستعرض الغنام أهمية البنية التحتية القوية في تحقيق التنمية، حيث يعتمد مشروع الدلتا الجديدة على دراسات جدوى اقتصادية موثوقة وبنية تحتية فعالة تعزز من الحركة التنموية. وأكد أن إدارة الأصول والاستثمارات بما يتضمنه من زمن الاحتفاظ بالأصول يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجيات النمو.

كما أكد الغنام على إمكانية تعزيز الاستثمارات في إفريقيا، مشيرًا إلى تعاون الجهاز مع وزارة الخارجية لتقديم الدعم اللازم للمستثمرين في مختلف القطاعات، وخاصة مع وجود اهتمام بدراسة فرص استثمارية في دول مثل تنزانيا وسيراليون والسنغال. وهذا يدل على الرغبة في توسيع نطاق الاستثمارات المصرية وتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية.

وذكّر الغنام بأن القطاع الخاص غالبًا ما يشعر بالقلق من الاستثمار في الأسواق الإفريقية، ولكنه أكد أن جهاز مستقبل مصر يسعى لدعم الشركات المتعثرة دون تعسف، حيث يعمل كمسهل للنمو والتنمية بدلًا من كونها مساحة استحواذ. هذه الجهود تسعى للحفاظ على استمرارية النشاط وتعزيز الأداء الاقتصادي.

وعبر عن تفاؤله بأن المواطنين سوف يلمسون ثمار التنمية العادلة قريبًا، في ظل الجهود المتكاملة بين أجهزة الدولة. لذلك، فإن هناك حوالي ألف شركة تعمل الآن في مشاريع التنمية المتعلقة بالبنية التحتية، مما يعكس الجهد الشامل المبذول لتعزيز النمو الاقتصادي.

في النهاية، أكد الغنام أن رؤية مستقبل مصر ترتكز على بناء اقتصاد إنتاجي يُحسن من القدرة على توليد رأس المال وتحفيز الاستثمارات، مع التركيز على تحقيق الأمن الغذائي كعنصر أساسي في تعزيز الاقتصاد الوطني، مما يدل على توافق حكومي كامل يسعى لتسريع الإنجاز وتحقيق مستقبل آمن ومزدهر.