الأمم المتحدة تحذر من تصاعد الضربات الإسرائيلية وتأثيرها على معاناة المدنيين في غزة والضفة ولبنان
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها المتزايد من تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتأثيرها السلبي على حياة المدنيين في كل من قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان. فمع استمرار العمليات العسكرية، تزداد المعاناة اليومية للسكان، الذين يواجهون تحديات متعددة في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية وانخفاض فعالية جهود الإغاثة المحدودة المتاحة.
وفقاً لتقرير إنساني صدر حديثاً عن الأمم المتحدة، تشير الإحصائيات إلى أن معظم سكان غزة هم نازحون، يعيشون في ظروف صحية وبيئية خطيرة، فيما تتعرض المناطق السكنية لقنابل متواصلة، مما يهدد سلامتهم وأمنهم. وبالإضافة إلى ذلك، قدرت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 43 ألف شخص قد أصيبوا بجروح خطيرة، تعيق حياتهم اليومية، في وقت تكتظ فيه خدمات إعادة التأهيل، التي تحتاج إلى مزيد من التغذية والدعم.
أما في الضفة الغربية، فقد شهدت المناطق مثل غور الأردن تزايداً ملحوظاً في نسبة اعتداءات المستوطنين، حيث ارتفع عدد الحوادث التي تسببت في إصابات وأضرار مادية إلى 14 ضعفاً منذ عام 2020. هذه الأعمال تضاف إلى الانتهاكات المستمرة التي تعانيها المجتمعات الفلسطينية، حيث تم هدم 45 مبنى بين 5 و11 مايو، ومعظمها كان يستخدم لأغراض زراعية ومعيشية.
على الجانب الآخر من الحدود، يُعاني المدنيون في لبنان من تداعيات مستمرة رغم وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في 17 أبريل. تشير التقارير إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية لا تزال تتسبب بخسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. وتحدث عمران رضا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان، عن تأثير القصف وعمليات الهدم المتواصلة على حياة المواطنين، حيث باتوا يتعاملون مع فقدان المنازل والتشريد المستمر، بالإضافة إلى تداعيات الغارات على خدمات الإغاثة.
خلال زيارة له للضاحية الجنوبية لبيروت، قام رضا بالتحدث مع السكان لتقييم الأوضاع ومعرفة تجاربهم مع النزوح وفقدان سبل العيش. وأكد على أنه يجب الالتزام بالقوانين الدولية لحماية المدنيين، بما في ذلك الفرق الطبية والمسعفين، وضمان توفير المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع للمدنيين الذين يعانون من شدة الحاجة.
إن الوضع الحالي يستدعي اهتماماً عاجلاً من المجتمع الدولي لضمان حقوق الإنسان وحماية المدنيين في المناطق المتأثرة. يتعين على الأطراف المعنية اتخاذ خطوات فورية لتسهيل المساعدات الإنسانية وتمكين المجتمع المدني من التعافي من آثار النزاع، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها الناس في هذه المناطق.