سوريا تتهم إسرائيل بانتهاكات متكررة لاتفاق فك الاشتباك في الجولان
اتهم مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبى، إسرائيل اليوم بانتهاك اتفاقية فض الاشتباك المبرمة عام 1974، مشددًا على أن الضغوط العسكرية الإسرائيلية تتزايد في الوقت الذي تسعى فيه سوريا إلى الالتزام بالمسارات الدبلوماسية التي ترعاها الولايات المتحدة. هذه التصريحات جاءت خلال جلسة مجلس الأمن التي تناولت آخر التطورات في الوضع السوري.
وفي سياق الحديث عن التقدم الداخلي، أكد علبى أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا بدأ يأخذ طابعًا ينم عن التغيير، حيث أصبحت الأسماء التي كانت تُذكر في الخفاء بسبب الخوف تُعرض اليوم عبر قاعات المحاكم كجزء من إجراءات علنية تهدف إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة. هذه الخطوة تعكس إرادة الشعب السوري في بناء مجتمع أكثر عدالة وشفافية.
وأشار مندوب سوريا إلى أن البيئة الإعلامية شهدت تحسنًا نسبيًا، حيث أوضحت منظمة “مراسلون بلا حدود” تطور مؤشر حرية الصحافة في البلاد خلال هذا الشهر، مسجلة 36 خطوة إيجابية، مما يعكس التغيرات التي تسهم في تعزيز حرية التعبير داخل سوريا.
كما تطرق علبى إلى العملية السياسية في البلاد، حيث أعلن عن إصدار اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب القائمة النهائية للجان الفرعية في محافظة الحسكة، معتبرًا ذلك خطوة إضافية في إعادة بناء الحياة السياسية والموسسات الحكومية. هذا الإعلان يعكس رغبة الحكومة السورية في تعزيز المشاركة السياسية لمنظماتها ومؤسساتها.
بصرف النظر عن التطورات السياسية، أشار علبى إلى أن أكثر من 3.5 مليون لاجئ ونازح داخلي قد عادوا إلى سوريا، حيث تم ضخ مليارات الدولارات في مشاريع تهدف إلى إعادة تنشيط الاقتصاد السوري. وفي علامة على التحسن، عُقد أول منتدى استثماري بين الإمارات وسوريا، كما تم إعادة تفعيل اتفاق التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي.
في ختام كلمته، طرح المندوب السوري سؤالاً جوهريًا يعكس تطلعات الشعب السوري، حيث تساءل: “ماذا سيفعل العالم؟” في إشارة إلى الحاجة الملحة لدعم المجتمع الدولي في مواجهة التحديات التي يمر بها الشعب السوري في سعيه نحو السلام والاستقرار والتنمية.