وزير الاستثمار يكشف عن جهود استكمال معايير المحاسبة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

منذ 1 ساعة
وزير الاستثمار يكشف عن جهود استكمال معايير المحاسبة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية تطوير معايير المحاسبة والمراجعة في مصر خلال الاجتماع الأول للجنة الدائمة المعنية بهذه المعايير. وجاء هذا الاجتماع بعد إعادة تشكيل اللجنة ومنح الوزير صلاحيات تعديل المعايير، بما يساهم في تعزيز الشفافية ورفع كفاءة بيئة الأعمال، مما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري.

وأشار الوزير إلى التزام الدولة المصرية بتحسين البيئة الاستثمارية، وهو ما يتجلى في الجهود المبذولة لتعزيز الشفافية والإفصاح والحوكمة. وقد بدأت اللجنة بالفعل في إجراء مناقشات موسعة تهدف إلى تحديث معايير المحاسبة الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي كانت قائمة منذ عام 2015 دون تحديثات جدية.

وفي سياق التطوير، تم التأكيد على أهمية إعداد نموذج محاسبي يتماشى مع المعايير الدولية للتقارير المالية الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع مراعاة الخصوصية المصرية. يهدف هذا النموذج إلى تبسيط الإجراءات المحاسبية وتقليل الأعباء المتعلقة بالامتثال، مما يشجع الشركات على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي ويعزز قدرتها على الحصول على التمويل والخدمات المصرفية.

ولم يقتصر التوجه الجديد على تحديث المعايير المحاسبية فقط، بل امتد ليشمل وضع معايير مراجعة سهلة خاصة بالشركات الأقل تعقيدًا، استجابة للاحتياجات الملحة لمجتمع الأعمال التي تطالب بعدم تحميل الشركات الصغيرة أعباء تنظيمية تفوق طاقتها التشغيلية.

وكشف الوزير عن توجه اللجنة نحو إصدار “دليل شامل للمراجعة”، الذي سيكون مرجعًا موحدًا للمراجعين، مما يساعد في توحيد الممارسات المهنية وتحديد ضوابط واضحة لعمليات الفحص والمراجعة، وبالتالي رفع جودة القوائم المالية وزيادة مصداقيتها أمام الجهات الرقابية والمؤسسات التمويلية.

وأكد الوزير أن العمل جارٍ لبناء نظام ثقة متكامل يسهم في تعزيز النمو المستدام للشركات وفقًا لمعايير مهنية عالمية. ومن جهة أخرى، أشار إلى أهمية تطوير الكوادر البشرية لضمان جاهزيتها للتغييرات القادمة، من خلال تقديم برامج تدريبية متقدمة وورش عمل بالتعاون مع المنظمات المهنية المحلية والدولية.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء قد أصدر قرارًا بتعديل بعض الأحكام المتعلقة بإعادة تشكيل اللجنة، وهو ما يضمن مرونة وسرعة في تحديث المعايير وفقًا لأفضل الممارسات الدولية. هذه الخطوات تمثل انطلاقة جديدة نحو تعزيز حيوية الاقتصاد المصري وخلق بيئة أعمال أكثر شفافية وجاذبية للاستثمار.