تواصل بحوث الصحراء جهودها لتصنيف وحصر الأراضي في محور الداخلة شرق العوينات
يواصل مركز بحوث الصحراء جهوده في حصر وتصنيف الأراضي الصحراوية بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، حيث يركز العمل حاليًا على منطقة ‘الداخلة – شرق العوينات’. ويعكس هذا المشاريع الوطنية الهادفة إلى التوسع الأفقي في الرقعة الزراعية، مما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.
تم تخصيص مساحة 800 ألف فدان لإجراء دراسات تفصيلية تهدف إلى تقييم الوضع الحالي للأراضي الصحراوية في هذه المنطقة. وأوضح الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أن هذه الجهود تأتي ضمن إطار أكبر يضم سلسلة من الدراسات الشاملة التي يقوم بها المركز في جميع أنحاء الجمهورية. التعاون مع جهاز مستقبل مصر يسير وفق توجيهات القيادة السياسية، مما يضمن نجاح وفاعلية هذه المبادرات.
يؤكد الدكتور محمد عزت، نائب رئيس المركز للمشروعات، على أهمية الدراسات التي تُجرى حاليًا لتقييم صلاحية الأراضي للزراعة. وهذا يتطلب أيضًا التخطيط المدروس لاستخدامات الأراضي بما يتوافق مع استراتيجيات التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تحديد التراكيب المحصولية المناسبة لكل منطقة واحتساب كميات المياه اللازمة للزراعة.
تهدف هذه الدراسات إلى إدراج الأراضي المخصصة في خطط الاستزراع بجنوب مصر، من أجل تحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات الزراعية. ويعتبر ذلك خطوة مهمة نحو تنمية هذا القطاع الحيوي، الذي يسهم في استدامة الاقتصاد المصري وتوفير فرص العمل.
وفي سياق متصل، أفاد الدكتور طاهر مصطفى، رئيس الفريق البحثي، بأن الدراسة تتسم بالدقة العالية، حيث يجري حفر قطاعات التربة لفحص خصائصها معمليًا. هذا التقييم الدقيق يساهم في تحديد مدى ملاءمة الأراضي للزراعة، خاصة بالنسبة للمحاصيل الاستراتيجية التي تندرج تحت الاحتياجات الأساسية للمجتمع.
بهذه الطريقة، يسعى مركز بحوث الصحراء إلى لعب دور محوري في تعزيز القدرة الإنتاجية للأراضي الصحراوية، مما يمكن البلاد من تحقيق أهدافها في التوسع الزراعي وحفظ الموارد الطبيعية لتحقيق أغراض التنمية المستدامة.