رفض خليجي وأردني قوي للتصريحات الإيرانية حول دول المنطقة ومضيق هرمز
عبر عدد من الدول الخليجية والعربية عن استنكارها الشديد للتصريحات الأخيرة التي صدرت من أحد المسئولين الإيرانيين، والتي تضمنت ادعاءات بشأن ما يسمى “إدارة جديدة” أو “قواعد قانونية” لمضيق هرمز. هذه التصريحات اعتبرت مرفوضة وتثير القلق حول سيادة الدول ومصالحها الحيوية في المنطقة. وتوجهت هذه الدول، والتي تشمل البحرين والإمارات والسعودية والكويت وقطر والأردن، بخطاب مشترك إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، والسفير الصيني في مجلس الأمن الدولي، للتعبير عن موقفها الرافض لهذه الادعاءات.
في هذا الخطاب، تم التأكيد على أن التصريحات الإيرانية لا تقتصر على كونها مجرد استثارة سياسية، بل إنها تأتي في إطار تصعيد مستمر يهدف للمس بأمن واستقرار دول المنطقة. وقد اعتبرت هذه التصريحات تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، في ظل وجود اتفاقيات دولية تحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول. كما أن مضيق هرمز يعد ممرًا مهمًا للتجارة والطاقة، ولا يحق لأي دولة فرض سيطرتها عليه أو وضع قواعد تضر بحرية الملاحة.
لقد شددت الدول المعنية على أن أي محاولة من إيران لاستخدام هذا المضيق كوسيلة للضغط السياسي تمثل تهديدًا ليس فقط للعلاقات الإقليمية وإنما للسلم والأمن الدوليين بشكل عام. ومن المهم التذكير بأن هذه الدول لا تعترف بأي حقوق قانونية لإيران بشأن مضيق هرمز، ولا تعطيها الحق في فرض إرادتها على الملاحة الدولية، وفقًا للقانون الدولي.
علاوة على ذلك، أعربت هذه الدول عن إدانتها القوية للاعتداء الإيراني على الناقلة الإماراتية التي تملكها شركة أدنوك، والذي تم باستخدام طائرات مسيّرة، أثناء عبورها مضيق هرمز. هذا الهجوم يعد انتهاكًا صارخًا لقرارات مجلس الأمن، ويعتبر اعتداء على حرية الملاحة الأمر الذي يستدعي رد فعل دوليًا لوقف مثل هذه الأعمال.
كما أعيد التأكيد على أن أي ترتيبات دفاعية تتخذها دول مجلس التعاون والأردن هي إجراءات مشروعة تتوافق مع القوانين الدولية، ولا يملك أي طرف آخر الحق في التدخل أو فرض خيارات أمنية تتعارض مع سيادتها. واستمرار إيران في تصوير اعتداءاتها على أنها “إدارة أمنية” هو تبرير غير مقبول لأعمالها العدائية.
في ختام الخطاب، تم تقديم عدة مطالبات لمجلس الأمن، منها إدانة الأعمال الإيرانية والاعتداءات على دول المنطقة، والتراجع الفوري عن أي ادعاءات تهدف لتقييد الملاحة. وتم التأكيد على ضرورة الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحًا وحرًا للملاحة، مع ضمان سلامة السفن التجارية والبحارة. وأكدت الدول على أهمية اتخاذ مجلس الأمن مزيد من الإجراءات لحماية حرية الملاحة ومنع استخدام هذه الممرات الحيوية كأدوات ضغط.
كما طالب الخطاب بتحمل إيران المسؤولية القانونية الدولية كاملة عن الأضرار الناجمة عن أعمالها أو تهديداتها، مع الاحتفاظ بحق دول مجلس التعاون والأردن في المطالبة بالتعويض عن الأضرار وفقًا للقوانين الدولية. إن الوضع الراهن يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان الأمن والاستقرار في منطقة حساسة كمنطقة مضيق هرمز.