أمين الناتو يؤكد من قمة بوخارست أن دعم أوكرانيا سيبقى في مقدمة أولويات القمة القادمة للحلف
أكد مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، أهمية مواصلة الدعم القوي لأوكرانيا، مشيرًا إلى أنه سيكون أحد الأهداف الرئيسية في القمة القادمة التي ستعقد في أنقرة في يوليو المقبل. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الروماني نيكوشور دان والرئيس البولندي كارول ناووركي في بوخارست، حيث تمت مناقشة سبل تعزيز قدرات أوكرانيا في ظل الحرب المستمرة ضد روسيا.
أوضح روته أن قادة الحلف، خلال مناقشتهم مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتفقوا على ضرورة تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا، مؤكدًا أن الحفاظ على قوة أوكرانيا خلال هذه الفترة الحرجة يعد جزءًا أساسيًا من الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع. وشدد على أن الحرب تتطلب تحركًا عاجلًا من الحلفاء، مشيرًا إلى مبادرة “PURL” التي تهدف إلى توفير قدرات عسكرية أمريكية عاجلة لأوكرانيا.
كما حذر روته من أن التهديد الذي تمثله روسيا لا يزال قائمًا، حيث وصفه بأنه الأكثر خطورة على الحلف. في هذا الإطار، أوضح أن الدول الأعضاء في الناتو قد عززت قدراتها الدفاعية على الجبهة الشرقية والشمالية، لكن الحاجة لبذل المزيد من الجهد لازالت مستمرة لمواجهة التحديات المتزايدة.
تناقش أيضاً الاجتماع الذي جمع دول الجناح الشرقي والشمالي للناتو، الذي يمتد من البحر الأسود إلى بحر البلطيق، في تأكيد لوحدة الحلف واستعداده للدفاع ضد أي تهديد. وأكد روته أن التحالف قد قام بتعزيز قدراته الدفاعية، مشددًا على أهمية تلبية احتياجات هذه الجهود من خلال توفير الموارد والدعم العسكري المناسب.
أعرب روته عن تقديره للزيادة الملحوظة في الإنفاق الدفاعي من قبل بولندا ورومانيا ودول أخرى من الحلفاء، مشيرًا إلى أن القمة المقبلة في أنقرة ستسعى إلى تحقيق التزام برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما تم التأكيد عليه في قمة لاهاي الماضية. كما ستتناول القمة تعزيز الجاهزية القتالية وتوسيع قاعدة الصناعات الدفاعية في الدول الأعضاء.
ختامًا، شدد الأمين العام على ضرورة تعزيز الشراكة بين أمريكا وأوروبا، داعيًا إلى “أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى”، مما يتطلب زيادة في الإنفاق والإنتاج الدفاعي، وتحمل الشركاء الأوروبيين المسؤولية الأكبر لأمنهم التقليدي بدعم من القدرات الأمريكية.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة “بوخارست 9″، التي تأسست في عام 2015 وتضم العديد من الدول من جناح الناتو الشرقي، تلعب دورًا محوريًا في تنسيق الجهود حول قضايا الأمن والدفاع في المنطقة، مما يبرز أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية الحالية.