لبنان يواجه خسائر تفوق 56 ألف هكتار بسبب العدوان الإسرائيلي على القطاع الزراعي

منذ 2 أيام
لبنان يواجه خسائر تفوق 56 ألف هكتار بسبب العدوان الإسرائيلي على القطاع الزراعي

استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وزير الزراعة نزار هاني في لقاء تمحور حول الأوضاع الراهنة في البلاد، خصوصاً في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتزايدة على لبنان. وقد تناول النقاش تداعيات هذه الاعتداءات على المزارعين والقطاع الزراعي، الذي يعتبر أحد الدعائم الأساسية للاقتصاد اللبناني.

وخلال اللقاء، قدّم وزير الزراعة لمحة عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي، حيث أوضح أن حجم المساحات المتضررة بلغ حوالي 22.5%، ما يعادل 56,264 هكتاراً. وقد شملت الأضرار محاصيل استراتيجية مثل الزيتون، أشجار الفاكهة، التبغ، والحمضيات، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالزراعات المحمية والمناطق الحرجية.

يستمر العدوان الإسرائيلي في إلحاق خسائر جسيمة بالقطاع الزراعي، الذي يعدّ مصدراً رئيسياً للرزق لآلاف العائلات اللبنانية. وفي هذا السياق، حذر الوزير هاني من تفاقم الأزمة الزراعية والغذائية في لبنان، حيث إن هذه الأوضاع السلبية قد تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي والقدرة الإنتاجية للمزارع.

تشير الإحصائيات التي عرضها وزير الزراعة إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية قد طالت المحاصيل الحيوية التي يعتمد عليها السوق المحلي والتصدير، مثل زيت الزيتون والحمضيات والموز، مما يزيد من احتمال تأثر الموسم الزراعي الحالي. كما أن الأضرار التي لحقت بالمساحات الخضراء قد تساهم في زيادة المخاطر البيئية وتؤثر سلباً على التنوع البيولوجي في المناطق الجنوبية.

في ظل هذه الظروف، تتصاعد المطالب من قبل المزارعين بضرورة تقديم الدعم العاجل لتعويض المتضررين، فضلاً عن الحاجة الملحة إلى إطلاق خطط إنقاذ للقطاع الزراعي. تلك الخطط يمكن أن تلعب دوراً حيوياً في تخفيف تداعيات العدوان والحفاظ على الأمن الغذائي للبنانيين، الذين يعانون بالفعل من أزمات اقتصادية ومالية خانقة.

تستدعي هذه الأوضاع تدخلاً سريعاً لضمان استدامة القطاع الزراعي، وهي خطوة أساسية للحفاظ على هوية لبنان كدولة زراعية ويوميات عائلاتها المستندة إلى هذا القطاع الحيوي.