اليونيفيل تعبر عن قلقها بشأن تصاعد أنشطة حزب الله وإسرائيل بالقرب من مواقعها في الجنوب
أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، المعروفة اختصاراً بـ”اليونيفيل”، عن قلقها المتزايد حيال الأنشطة العسكرية التي يقوم بها عناصر من “حزب الله” والجنود الإسرائيليون بالقرب من مواقع الأمم المتحدة في جنوب لبنان. وأشارت القوة الدولية إلى أن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة قد أدى إلى وقوع انفجارات قرب قواعدها، مما يشكل خطرًا على قوات حفظ السلام المنتشرة في المنطقة.
في بيان رسمي، أوضحت اليونيفيل أنها شهدت سلسلة من الانفجارات المرتبطة بالطائرات المسيّرة، حيث انفجرت ثلاث مسيّرات يُعتقد أنها تعود لحزب الله يوم الاثنين 11 مايو، في منطقة تحتمل وجود قوات إسرائيلية، وذلك على مقربة من المقر العام للقوة الدولية في الناقورة. وفي حادثة أخرى، انفجرت مسيّرة إضافية في اليوم التالي، وقد وقعت انفجارات داخل المقر العام لليونيفيل دون أن تسجل إصابات، مما يبرز القلق من تزايد التوترات في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت اليونيفيل بوقوع حادثة منفصلة يوم الأحد 10 مايو، حيث تحطمت مسيّرة داخل ساحة مفتوحة في مقرها العام، وأثبتت التحقيقات أنها غير مسلحة. مما يرجح أن عملية إطلاق الطائرات المسيّرة مرتبطة بحزب الله، إذ أظهرت الفحوصات الأولية أن إحدى الطائرات إيرانية الصنع.
كما ذكرت اليونيفيل أنها رصدت منذ 5 مايو مسيّرة مسلحة، يُعتقد أيضاً أنها تابعة لحزب الله، والتي سقطت على سطح أحد مباني الأمم المتحدة بالقرب من الحنية، دون أن تنفجر أو تتسبب بأي إصابات. تؤكد هذه الحوادث على أهمية استمرارية الهدنة وضرورة إدارة التوترات في المنطقة بعناية.
في هذا السياق، جددت اليونيفيل دعوتها لجميع الأطراف إلى تجنب أي أنشطة قد تعرض قواتها للخطر، سواء كانت تلك الأنشطة قريبة من مواقع الأمم المتحدة أو تتعلق بتحركات القوات المسلحة. كما أنها قدمت احتجاجات للجيش الإسرائيلي بشأن تحركاته قرب مقرها العام، وأعربت عن قلقها تجاه الأنشطة التي تقوم بها جهات غير حكومية قرب مواقعها.
في نهاية المطاف، تبقى اليونيفيل ملتزمة برفع تقارير محايدة إلى مجلس الأمن حول التطورات الميدانية في جنوب لبنان، مما يعكس ضرورة المحافظة على الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة، وسط تزايد النشاطات العسكرية والتوترات المستمرة بين الأطراف المعنية.