تحليق الطائرات المسيّرة يهدد سلامة قوات حفظ السلام في لبنان
حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان المعروفة بـ«اليونيفيل» من تصاعد الأنشطة المرتبطة بالطائرات المسيرة والانفجارات التي تحدث بالقرب من مقارها في منطقة الجنوب، مما يشكل تهديدًا لنشاطاتها ويعكر صفو الاستقرار الهش على الحدود، لا سيما في ظل استمرار التوترات بين إسرائيل و«حزب الله» رغم سريان وقف إطلاق النار منذ السابع عشر من أبريل الماضي.
وكشفت اليونيفيل في بيانها عن أن ثلاث طائرات مسيرة، يُعتقد أنها تابعة لـ«حزب الله»، انفجرت في وقت سابق، بالقرب من مقرها في الناقورة، وهي منطقة يحتمل وجود قوات إسرائيلة فيها. كما أضافت أن طائرة مسيرة أخرى انفجرت في اليوم التالي، مما أوقع بعض الضرر في المرافق داخل المقر لكن لحسن الحظ، لم تُسجل أي إصابات.
وفي حادثة منفصلة، سقطت طائرة مسيرة غير مسلحة داخل مقر البعثة، مما أثار التساؤلات حول مصدرها، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى أنها إيرانية الصنع، مما يعزز الروابط المحتملة بـ«حزب الله». بالإضافة إلى ذلك، أفادت اليونيفيل بأن طائرة مسيرة مسلحة سقطت في وقت سابق من هذا الشهر فوق مبنى تابع للأمم المتحدة قرب بلدة الحنية، دون أن تنفجر أو تتسبب في إصابات.
وفي سياق متصل، جددت بعثة اليونيفيل دعوتها لجميع الأطراف المعنية للتروي وتجنب القيام بأي أنشطة قرب مواقع الأمم المتحدة، مشددة على أهمية تجنب أي عمل قد يعرض قوات حفظ السلام للخطر. وقد عبرت عن قلقها إزاء التحركات القريبة من مقارها، التي تشمل أنشطة القوات الإسرائيلية وأعمال جهات مسلحة غير حكومية.
وحسب إحصاءات السلطات اللبنانية، فإن الغارات الجوية الإسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار أسفرت عن مقتل أكثر من 380 شخصًا، مما يسلط الضوء على الاحتقان المستمر في المنطقة ويزيد من أعباء جهود حفظ السلام التي تبذلها الأمم المتحدة. تبدو الحالة في الجنوب اللبناني حرجة، حيث تتطلب الموقف الحالي حوارًا جادًا وتعاونًا بين جميع الأطراف للحفاظ على الأمن والاستقرار.