الرئيس الفرنسي يدعو لمنح إفريقيا مقعدًا دائمًا في مجموعة العشرين لتعزيز التعاون العالمي

منذ 1 ساعة
الرئيس الفرنسي يدعو لمنح إفريقيا مقعدًا دائمًا في مجموعة العشرين لتعزيز التعاون العالمي

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم خلال قمة إفريقيا-فرنسا المنعقدة في نيروبي، أن التحديات التي تواجه كل من إفريقيا وأوروبا متشابهة، وذلك في سياق السعي لتحقيق الازدهار والسلام والاستقلال الاستراتيجي. وأعرب ماكرون عن التزام بلاده بدعم إفريقيا من أجل تعزيز تمثيلها في المؤسسات الدولية، مشدداً على أهمية وجود صوت دائم للقارة الإفريقية في مجموعة العشرين وزيادة تمثيلها في المنظمات الأممية.

وفي كلمته الافتتاحية، أشار ماكرون إلى أهمية الاجتماعات التي تمت مع الشباب والجهات الثقافية والرياضية، والتي تهدف إلى بناء علاقات استراتيجية ومستدامة بين فرنسا وإفريقيا. ولفت إلى أنه يسعى منذ عقد من الزمن إلى تحقيق شراكة قائمة على الشفافية، والتركيز على المستقبل من خلال الاستثمارات المتنوعة في كافة المجالات.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن العلاقة بين إفريقيا وفرنسا يجب أن تعتمد على مبادئ الشجاعة والاحترام، مما يسهم في إنشاء أجندة موحدة تناسب مصالح الطرفين. وبين أن التحديات المتعلقة بالأمن والتنمية تعتبر مشتركة، ولذلك فإن التعاون وتعزيز العلاقات ضروريان لتحقيق الأهداف المشتركة.

كما تحدث ماكرون عن ضرورة أن يكون هناك دعم فعلي لأفريقيا في السعي نحو استقلالها، مشيدًا بالجهود التي تبذلها إفريقيا في تعزيز الاستقرار والسلام. وقال إن الاتحاد الأوروبي قد أُسس من أجل تعزيز السلام، وأن أوروبا تؤمن بضرورة تعدد الأقطاب الاحترام الكامل للقانون الدولي.

أعرب ماكرون عن شكره للقادة الأفارقة لمشاركتهم في القمة، وأكد على أن أوروبا ستستمر في دعم القارة نحو تعزيز تمثيلها في المؤسسات العالمية. وأكد على أهمية إعادة التفكير في كيفية تمويل الحلول الاقتصادية، بما يتوافق مع الاحتياجات الإفريقية، وتعزيز التعاون على صعيد البنية التحتية والطاقة.

وفي سياق الحديث عن الاستثمار، شدد ماكرون على أهمية تحسين سلاسل الإمداد وتمويل القطاعات المختلفة بطريقة فعالة، حتى لا تظل إفريقيا مجرد مصدر للموارد. وأشار إلى ضرورة زيادة تركيز الاستثمارات على المشروعات التي تعزز المهارات البشرية في القارة، مثل التعليم والتكنولوجيا والقطاعات الصحية والزراعية.

كما أكد ماكرون على أنه ينبغي خفض التبعية للاقتصاد الأمريكي والصيني، وأنه من المهم تحقيق استقلال استراتيجي متبادل بين إفريقيا وأوروبا. وأن العلاقات يجب أن تتطور بصورة شفافة بعيدة عن أي نوع من الهيمنة، مشيرًا إلى أن فرنسا ليست في موقف تقديم الدروس، بل في موقف بناء مستقبل مشترك قائم على الاحترام والتعاون.

وختامًا، اعتبر ماكرون أن نجاح إفريقيا في تحقيق الازدهار والاستقلال سيعود بالنفع على أوروبا، من خلال التقليل من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مما يعد دليلاً على قدرتهم على تقديم حلول عملية لمواجهة التحديات القائمة.