رئيس كينيا يبرز فرصة تعزيز الشراكة القائمة على الاحترام بين إفريقيا وفرنسا

منذ 43 دقائق
رئيس كينيا يبرز فرصة تعزيز الشراكة القائمة على الاحترام بين إفريقيا وفرنسا

أكد الرئيس الكيني وليام روتو خلال قمة إفريقيا – فرنسا المنعقدة في نيروبي أهمية تعزيز الشراكة بين القارة الإفريقية وفرنسا، مشيرا إلى ضرورة بناء هذه العلاقات على أسس الاحترام المتبادل. في كلمته، تحدث روتو عن العديد من التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي، مشدداً على أهمية وضع استراتيجيات مشتركة تُعزز من التعاون بين الجانبين. وأوضح أن إفريقيا تمتلك إمكانيات هائلة، سواء من حيث الموارد الطبيعية أو من حيث شعوبها الشبابية القادرة على المساهمة في التحول البيئي والرقمي.

شدد روتو على أهمية التعاون في مجالات متعددة، منها النقل والطاقة والبنية التحتية، مع التركيز على تطوير قدرات الشباب الأفريقي في المجال التكنولوجي لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة. وأشار إلى أن إفريقيا يجب أن تأخذ زمام المبادرة في تحديد مستقبلها، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على الديون التي قد تثقل كاهلها، ودعا إلى دعم الاستثمارات المحلية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية بشكل يضمن السيادة والمساواة بين الأطراف.

كما تناول الرئيس الكيني القضايا المالية والتحديات التي تواجه القارة بسبب النظام المالي العالمي الحالي، الذي يعاني من عدم المساواة. وأكد على ضرورة تمكين الدول الإفريقية من تخفيف أعباء الديون لتسيير مشاريع التنمية، معترفًا أن النقص في الموارد المالية يُعد من أكبر العقبات أمام تقدم إفريقيا. وأشار روتو إلى أن هناك قصوراً في أنظمة الاقتراض الدولية، مما يُعيق تدفق الاستثمارات الأجنبية ويُعد تحدياً رئيسياً في تطوير بنية القارة التحتية.

قدّم روتو دعوة لتأسيس مؤسسات مالية أكثر عدالة تراعي السياقات الإفريقية، مما يسهم في تعزيز الاستثمارات داخل القارة. وأكد أن الهدف ليس استبدال المؤسسات التقليدية بل إصلاحها وتحسين آلياتها. كما دعا إلى أهمية إصلاح الأنظمة المالية المحلية وتعزيز الاعتماد على الذات في تمويل مشاريع التنمية، مشدداً على فكرة أن “إفريقيا يجب أن تمول إفريقيا”.

في سياق حديثه عن الموارد المالية، أشار روتو إلى وجود أكثر من تريليون دولار من الاحتياطيات البنكية غير المستغلة في القارة، رغم نقص التمويل اللازم للمشاريع الكبري مثل البنية التحتية والمناطق الصناعية. وأوضح أن المشكلة ليست في نقص السيولة، بل في تقييم المخاطر المتعلقة بالتمويل، مما يتطلب بناء نظام مالي أكثر استدامة وقدرة على الصمود. وفي ختام كلمته، دعا إلى توسيع الشراكات المالية والتحالفات بهدف تطوير ممارسات تمويلية أفضل تخدم احتياجات إفريقيا في مختلف المجالات التنموية.