علي أبو دشيش يكشف أسباب تمسك مصر بأول مرصد فلكي في التاريخ زودياك دندرة

منذ 1 ساعة
علي أبو دشيش يكشف أسباب تمسك مصر بأول مرصد فلكي في التاريخ زودياك دندرة

في خطوة تعكس اهتمام العالم بالتراث الثقافي، أكد الخبير الأثري المصري علي أبو دشيش، مدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، ضرورة استعادة لوحة “زودياك دندرة” المحفوظة في متحف اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس. وفي حديثه، شدد أبو دشيش على أن هذا الطلب لا يمثل مجرد رغبة أثرية، بل هو مطلب تاريخي بارز لا يقل أهمية عن الحضارة المصرية نفسها.

تُعتبر “زودياك دندرة” بمثابة تجسيد للفكر الفلكي المصري القديم، إذ أنها ليست مجرد قطعة فنية، بل تُعَد أول مخطط فلكي دائري معروف في العالم القديم. من خلال هذه اللوحة، وثق المصريون القدماء حركة الأجرام السماوية، وقاموا بتحديد الأبراج الاثني عشر، بالإضافة إلى الكواكب الخمسة التي كانت معروفة في ذلك الوقت، مما يظهر مدى تقدمهم في فهم الكون قبل آلاف السنين من العلوم الحديثة.

وأشار أبو دشيش إلى أن أهمية هذه القطعة الفنية تتجاوز كونها مجرد تحفة، فهي جزء لا يتجزأ من معبد دندرة في قنا، الذي تعرض لعملية اقتلاع وتدمير في عام 1821 باستخدام أدوات حادة وديناميت. هذه العملية خلفت فجوة تاريخية لا يمكن تعويضها، حيث فقد السياق المعماري الذي كان يشكل جزءًا من الذاكرة الثقافية للمعبد.

كما أكد الخبير أنه من الضروري عودة “زودياك دندرة” إلى مكانها الأصلي، إذ أن وجودها في الخارج يُحرم التراث العالمي من رؤية التصميم الفلكي الكامل لهذا المعلم الرائع. ومع الجهود الدولية الحالية، خاصة مع التوجهات الإيجابية التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إرجاع القطع الأثرية، يُمكن أن تُترجم هذه الوعود إلى خطوات عملية، مما يسهم في تعزيز فهمنا للثقافة المصرية.

وفي ختام حديثه، أثار أبو دشيش أهمية استثمار هذه المرحلة التاريخية في ضمان عودة “سماء دندرة” إلى وطنها؛ حيث من شأن ذلك أن يمثل انتصاراً للعلم والثقافة المصرية. إن استعادة هذه اللوحة لن تعيد فقط حقاً مسلوباً، بل ستعزز أيضاً الوعي العالمي حول أهمية التراث الحضاري وتاريخ مصر العريق.