أبو الغيط يؤكد أهمية تعزيز الصداقة العربية الصينية وتعميق التعاون في كافة المجالات

منذ 2 أيام
أبو الغيط يؤكد أهمية تعزيز الصداقة العربية الصينية وتعميق التعاون في كافة المجالات

تسعى جامعة الدول العربية، بقيادة أمينها العام أحمد أبو الغيط، إلى تعزيز العلاقات العربية- الصينية عبر شراكات استراتيجية تسهم في تكامل الجهود بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية. وذلك من خلال استثمار كافة الإمكانيات المتاحة لتعميق التعاون والتبادل في مختلف المجالات. وقد أُعلن عن هذه الجهود خلال افتتاح منتدى الجنوب العالمي لوسائل الإعلام ومراكز الفكر، الذي يعد منصة حيوية لتعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات المختلفة.

أكد أبو الغيط أن القمة العربية الصينية الأولى التي عُقدت في 2022 تمثل نقطة انطلاق جديدة لمستقبل العلاقات بين الجانبين، حيث وضعت الأسس اللازمة لتعاون أعمق يركز على مصالح الشعوب العربية والصينية. وأشار إلى أهمية التفاعل بين مراكز الفكر ووسائل الإعلام كسبيل لتبادل المعرفة والخبرات، مما يسهم في بناء جسور التواصل الثقافي والحضاري.

كما أعرب عن أهمية المنتدى في تعزيز الروابط بين الحضارتين العربية والصينية، مشددًا على أن التفاعل الثقافي هو جوهر الإنسانية، وأن التنوع في الحضارات يعزز من فرص السلام والتنمية. في هذا السياق، أشار أبو الغيط إلى المبادرة الصينية للحضارة العالمية التي تدعو إلى التعايش السلمي وتعزز من الحوار بين الثقافات، مما يوفر مسارًا إنسانيًا جديدًا للتغلب على النزاعات الثقافية.

تتزايد التحديات التي تواجه دول الجنوب مما يستدعي تعزيز التعاون بين وسائل الإعلام ومراكز البحث لتقديم رؤى موحدة وشاملة. ودعا أمين عام الجامعة إلى ضرورة وجود تعاون وثيق في هذه المجالات لتطوير سبل الحوار وبناء أدوات فعالة لمواجهة التحديات المشتركة، بما يسهم في بناء نظام عالمي أكثر عدلاً وتوازنًا يلتزم بمبادئ السيادة والعدالة.

في ظل التغيرات السريعة التي تطرأ على المشهد الإعلامي العالمي، أكد أبو الغيط أهمية التحول الرقمي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير القدرات الإعلامية، مشيرًا إلى التحديات المتمثلة في انتشار المعلومات المضللة وتأثيرها على الرأي العام. وأكد على أهمية وجود تعاون عربي- صيني في هذا المجال لتعزيز التأثير الإيجابي لوسائل الإعلام والتنمية المستدامة.

تُظهر العلاقات العربية- الصينية، التي تمتد عبر التاريخ منذ طريق الحرير، أنها ليست مجرد علاقات سياسية واقتصادية، بل تمثل نموذجًا للتعاون الحضاري والاستراتيجي المبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وقد تطورت هذه العلاقات بشكل كبير خلال العقدين المنصرمين، حيث نجحت في تحقيق إنجازات بارزة عبر مختلف المجالات.

وفي ختام كلمته، دعا أبو الغيط المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تبقى القضية المركزية للأمة العربية. وأكد على ضرورة الضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها وضرورة الالتزام برؤية الدولتين كحل وحيد لتحقيق السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط.