زيارة ماكرون للإسكندرية تثير اهتماماً عالمياً بافتتاح مقرر جامعة سنجور الجديد
استقبلت مدينة الإسكندرية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحفاوة كبيرة، حيث حضر افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في مدينة برج العرب الجديدة. وقد جرت مراسم الافتتاح بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكوكبة من المسؤولين الأفارقة والدوليين، مما لفت أنظار وسائل الإعلام العالمية إلى هذه الفعالية المهمة.
وتمت مراسم الافتتاح وسط محادثات مثمرة بين الرئيسين، حيث ناقشا العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا وأبرز القضايا الإقليمية والدولية. يتمحور التركيز على دور الفرانكفونية في تعزيز الوحدة بين الدول الأفريقية، وهو ما اعتبره ماكرون محورًا أساسيًا في القمة الفرنسية – الأفريقية المقبلة في كينيا، حيث من المقرر أن يُعقد الحدث تحت شعار “أفريقيا إلى الأمام”.
ماكرون أشار خلال كلمته إلى أهمية اللغة الفرنسية وأنها تمثل رابطًا ثقافيًا بين البلدان الأفريقية، معربًا عن تطلعه إلى أن تكون جامعة سنجور جسرًا يربط بين القارة الأفريقية والبحر الأبيض المتوسط. وقد حضر حفل الافتتاح كل من رئيس وزراء بوروندي والأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية وعدد من الوزراء من دول أفريقية أخرى.
وفي هذا الإطار، أوضح الموقع الإخباري “أفريكا برس” أن هذه الخطوة تأكيد على التزام مصر بتعزيز التعاون الأكاديمي بين الدول الأفريقية، حيث تسهم جامعة سنجور في إعداد قادة المستقبل في مجالات متعددة، تشمل السياسة العامة والتنمية.
كما أبرز الرئيس السيسي أثناء الافتتاح أهمية إنشاء شراكات دولية فعالة، مشددًا على ضرورة التعاون بين دول الجنوب في مواجهة التحديات التنموية الحالية. وجدد تأكيده على أن مصر تعتبر المنظمة الدولية للفرنكفونية منصة حيوية لتعزيز الحوار الثقافي ودعم التعليم والتنمية.
تتناول التقارير أيضًا التحسين الكبير في العلاقات بين الجانبين، حيث أكد الرئيسان على رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية بحلول عام 2025. وتناول الحديث كيفية تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والنقل والتعليم، مع التطلع إلى استثمار أكبر من فرنسا في مصر.
علاوة على ذلك، تناولت المحادثات القضايا الإقليمية، بما في ذلك الوضع في غزة، حيث تحدث الرئيس السيسي عن جهود مصر في الحفاظ على الهدنة وتوصيل المساعدات الإنسانية. وعبّر السيسي عن قلقه تجاه الأوضاع في الضفة الغربية، مشددًا على دعم مصر لقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.
كما أبدى المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية تأكيده على عمق العلاقات بين القاهرة وباريس، مشيرًا إلى أهمية هذه الزيارة في تعزيز الثقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين. باختصار، شكلت زيارة ماكرون للإسكندرية لحظة تاريخية تعكس الروابط الثقافية والسياسية القوية التي تجمع بين مصر وفرنسا، مع التركيز على أهمية التعليم ودوره في البناء والتنمية على المستوى الأفريقي.