وزير الصحة يؤكد أن الأشعة التداخلية تمثل ركيزة أساسية للطب الحديث في مصر
في ظل التطورات المتسارعة في مجال الرعاية الصحية، أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أهمية الأشعة التداخلية كركيزة أساسية في الطب الحديث، حيث تقدم حلولًا علاجية دقيقة وآمنة تسهم في تقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية التقليدية. حيث تعمل هذه التقنية على تسريع معدلات التعافي وتعزيز كفاءة الخدمات الصحية، خاصة في مجالات حساسة مثل علاج أورام الكبد، السكتات الدماغية، والأمراض المتعلقة بالأوعية الدموية.
جاءت تصريحات الوزير خلال المؤتمر السنوي الثاني للجمعية المصرية للعلاج بالأشعة التداخلية، الذي جمع عددًا كبيرًا من الخبراء المحليين والدوليين. ومن الواضح أن هناك اهتمامًا متزايدًا عالميًا باستخدام تقنيات العلاج الموجه بالقسطرة والأشعة الدقيقة، والتي باتت تمثل تحولًا حقيقيًا في مسار الرعاية الصحية.
وأشار عبدالغفار إلى أن استخدام تقنيات الأشعة التداخلية يساهم في تقليل المضاعفات الجراحية وفترات الإقامة داخل المستشفيات، إلى جانب تحسين معدلات الشفاء في العديد من الحالات المعقدة. مع الإبداعات التكنولوجية المتصاعدة والاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتصوير الطبي المتقدم، يستفيد الأطباء من توجيه التدخلات العلاجية بدقة عالية.
كما أعرب الدكتور محمد فوزي، مستشار وزير الصحة لشؤون الأشعة، عن أهمية انعقاد المؤتمر تحت رعاية الحكومة، حيث يدل ذلك على الدعم المستمر للجمعيات العلمية والطبية من قبل الدولة. ويعكس ذلك التوجه نحو رفع مستوى التعليم والتدريب الطبي وفقاً لأحدث المعايير العالمية، مما يؤثر بشكل إيجابي على جودة الخدمات الصحية في المستشفيات المصرية.
تطرق المؤتمر هذا العام إلى مجموعة متنوعة من تخصصات الأشعة التداخلية، مع التركيز على تدريب الأطباء الشباب ونشر الوعي بالأساليب الحديثة لعلاج الأمراض، مما يعكس الاعتماد المتزايد على هذه التقنيات في النظام الصحي المصري والدولي. وقد شهد المؤتمر مشاركة 22 خبيرًا دوليًا ومجموعة من الاستشاريين المصريين، مما يعكس تقدم مصر الملحوظ في هذا التخصص الحيوي.
تضمن المؤتمر 20 ورشة عمل متخصصة، مما أتاح للأطباء فرصة التفاعل المباشر مع الخبراء العالميين والتعرف على أحدث ما توصلت إليه الإجراءات العلاجية. وتعد هذه الورش مصدرًا قيمًا للأطباء حديثي التخرج، حيث توفر لهم تدريباً عمليا مهماً في أحد أسرع التخصصات الطبية نموًا على مستوى العالم.
كما قامت الجمعية بتخصيص جلسات توعوية لمساعدة الأطباء الشباب في فهم مستقبل الأشعة التداخلية والفرص المتاحة للتطور المهني في هذا المجال، خاصةً في ظل التوجه العالمي نحو استخدام التدخلات الطبية الدقيقة والعلاجات الأقل خطورة.
وشارك في المؤتمر كل من حسن عبد السلام ومصطفى هاشم، أستاذ الأشعة التداخلية بجامعة أسيوط، حيث أكدا على أهمية تعزيز ثقافة العلاج بالأشعة التداخلية وتوسيع برامج تدريب الأطباء على نطاق أوسع لضمان وصول هذه الخدمات المتقدمة لأكبر عدد من المرضى في جميع المحافظات.
وفي خطوة تعكس التعاون الدولي، تم توقيع بروتوكولي تعاون جديدين مع جمعيات دولية مرموقة في مجال الأشعة التداخلية، مما سيساهم بشكل فعال في تبادل الخبرات وتقديم فرص تدريب للأطباء المصريين في الخارج، بالإضافة إلى تنفيذ أبحاث مشتركة مع مؤسسات متخصصة، مما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي متقدم في هذا المجال الطبي الدقيق.