رئيس الوزراء يعلن عن إدراج 30 شركة حكومية في البورصة لتعزيز الاقتصاد الوطني

منذ 60 دقائق
رئيس الوزراء يعلن عن إدراج 30 شركة حكومية في البورصة لتعزيز الاقتصاد الوطني

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، عن خطوات مهمة تعزز من مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، فضلاً عن تنشيط سوق المال، وذلك من خلال إدراج شركات مملوكة للدولة في البورصة المصرية. وقد تم بالفعل قيد مؤقت لـ12 شركة، وتستهدف الحكومة قيد ما بين 8 إلى 10 شركات أخرى قبل نهاية يونيو المقبل. هذا التوجه يعكس التزام الحكومة بتوسيع قاعدة ملكية الدولة وتحقيق الاستفادة القصوى من أصولها، مما يسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء خطة إعداد الوثيقة المحدثة لسياسة ملكية الدولة، والتي أُرسلت إلى مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بهدف الاطلاع على ملاحظاتهم وتبني رؤى تتماشى مع الظروف العالمية الحالية. وأكد مدبولي أن هذا التحديث يأتي في إطار الالتزام بتطوير أطر الشراكة مع القطاع الخاص، وهو أمر بالغ الأهمية لدعم الاستقرار الاقتصادي.

على صعيد الطاقة، أشار الدكتور مدبولي إلى تحقيق إنجازات ملموسة في هذا القطاع، حيث تمكنت الحكومة من تقليل ديونها تجاه الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار إلى حوالي 714 مليون دولار، مع الالتزام بسداد هذا المبلغ بحلول يونيو 2026. هذا التطور يعتبر حافزاً مهماً لجذب الاستثمار الأجنبي في مشاريع الاستكشاف والإنتاج في مجالات الطاقة، حيث تعهدت شركات دولية ضخ استثمارات تفوق 19 مليار دولار في قطاع البترول بمصر خلال السنوات القادمة.

ومن بين هذه الاستثمارات، تصدرت شركة “إيني” الإيطالية القائمة بتخصيص 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى تعهدات شركات كبرى مثل “بريتيش بتروليوم” و”أركيوس” و”أباتشي”، مما يعكس ثقة هذه الشركات في الاقتصاد المصري. كما تم الإعلان عن اكتشاف جديد للغاز الطبيعي في منطقة دلتا النيل، والذي من المتوقع أن يزيد الإنتاج بمعدل 50 مليون قدم مكعب يومياً، مما سيكون له دور كبير في تحسين الفاتورة الاستيرادية.

وفي إطار تعزيز التنوع في مصادر الطاقة، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على زيادة إنتاج الطاقة المتجددة لتصل إلى 45% من إجمالي الطاقة بحلول عام 2028، مع توقيع بروتوكولات جديدة لإنشاء مشروعات جديدة في مجالات طاقة الرياح والطاقة الشمسية. هذه الخطوة ستساهم في تعزيز ريادة مصر في مجال الطاقة المستدامة، وفتح مجالات جديدة للاستثمار في هذه الصناعة الحيوية.

أما في الشأن التشريعي، فقد أعلن مدبولي عن استكمال إعداد قانونين يتعلقان بالأحوال الشخصية للمواطنين، إحداهما للمسيحيين والآخر للمسلمين، حيث تمت إحالة هذه القوانين إلى مجلس النواب. وأكد أن الحكومة تتفهم طبيعة هذا التشريع وتأثيره المباشر على المجتمع، ووضعت في الاعتبار جميع الملاحظات والانتقادات السابقة لضمان تحقيق توازن يحمي حقوق كافة الأطراف.

وفي ختام المؤتمر، دعا مدبولي إلى تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة ومجلس النواب لتنقيح هذه القوانين وضمان استجابة شاملة لجميع الملاحظات المجتمعية، مشدداً على أهمية الشفافية والحوار المجتمعي في هذه القضايا المعقدة. تصريحات رئيس الوزراء تعكس الاتجاه العام للدولة نحو الانفتاح والاستجابة لمطالب المجتمع، مما يعتبر خطوة إيجابية نحو خلق بيئة قانونية تدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في آن واحد.