الزراعة تدعم التحول إلى الزراعة النظيفة من خلال منتجات تعزز كفاءة التربة والإنتاج
في إطار سعي وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتطوير القطاع الزراعي، تم الكشف عن خطوات ملموسة تهدف إلى تعزيز الزراعة النظيفة، ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية المستدامة 2030. هذه الاستراتيجية تركز على تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية التقليدية، مثل النيتروجين والفوسفات، والتوجه نحو استخدام مركبات حيوية وعضوية بديلة، وذلك لتعزيز الاستدامة في الزراعة.
أكد وزير الزراعة علاء فاروق أن هذه المبادرة تتماشى مع الجهود الرامية لتحسين جودة المنتجات الزراعية، مما يساعد في رفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية المؤهلة. فمع تزايد الطلب على المحاصيل التي تُنتج بأساليب طبيعية، يعد هذا التحول خطوة هامة نحو تحقيق أهداف التصدير.
كما أشار الوزير إلى النجاح في توفير منتجات مدعمة للمزارعين، تأتي ضمن جهود الهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية، بهدف الحفاظ على خصوبة الأرض وزيادة الإنتاجية. هذا التوجه يتضمن أيضًا ترشيد استخدام الأسمدة الكيميائية، مما يسهم في تقليل استهلاك الطاقة، ويعزز من كفاءة العمليات الزراعية.
من جهته، أوضح الدكتور محمد عبدالعزيز، أستاذ علوم الأراضي ومدير الهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية، أن الصندوق يلعب دورًا حيويًا في تقديم مجموعة متنوعة من المنتجات التي تعزز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية. التوسع في استخدام المخصبات الزراعية يُعد من المحاور الأساسية لتعزيز الإنتاج المستدام، حيث تأتي على رأس هذه المنتجات المخصبات الحيوية والعضوية.
أوضح عبدالعزيز أن استخدام هذه المخصبات في نظم التغذية النباتية المتكاملة يمكن أن يقلل الاعتماد على الأسمدة التقليدية بنسبة تتراوح بين 15 إلى 30%. هذا الأمر يسهم في تحسين جودة المحاصيل، بما يعزز من خصوبة التربة على المدى الطويل، ويقلل من التلوث البيئي، ويؤدي إلى إنتاج غذاء صحي وآمن.
تسعى هذه الجهود إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها تحسين الخصائص الفيزيائية والكيميائية للتربة، وترشيد استهلاك الأسمدة الكيميائية. كما تهدف إلى رفع كفاءة امتصاص العناصر الغذائية وتقليل الفاقد، مما يضمن زيادة الإنتاجية وجودة المحاصيل في الوقت ذاته. إن هذه المساعي تعكس التزام مصر بتحقيق زراعة ذكية ومستدامة تلبي احتياجات الحاضر والمستقبل.