الأسهم الآسيوية تحقق انتعاشاً تاريخياً مع تفاؤل بفرص السلام في الشرق الأوسط
شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعات غير مسبوقة اليوم الخميس، مما يعكس تفاؤلاً حذرًا لدى المتداولين بفضل انخفاض قيمة الدولار الأمريكي واستيعاب أسواق النفط للانخفاضات الحادة. يأتي هذا الارتفاع وسط آمال في إمكانية تحقيق سلام في المنطقة، رغم أن التوترات حول مضيق هرمز لا تزال قائمة.
وقد سجل مؤشر نيكي الياباني مستوى تاريخياً جديداً يتجاوز 62,000 نقطة، وذلك بعد عودته من فترة عطلة طويلة. ويعزى هذا الارتفاع إلى القوة التي سجلها قطاع الذكاء الاصطناعي والنتائج الإيجابية من الشركات الكبرى، بحسب ما أوردته تقارير أمريكية.
على الجانب الآخر، حققت أسواق كل من كوريا الجنوبية وتايوان أيضًا مستويات قياسية جديدة، مدعومة بنمو قوي في أرباح قطاع التكنولوجيا الذي أثبت قوته في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
في هذه الأثناء، ارتفع مؤشر إم إس سي آي، الذي يعتبر أوسع المؤشرات لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، بنحو 1% ليحقق مكاسب أسبوعية تصل إلى 7%. ومن جهة أخرى، تم الحفاظ على استقرار الين الياباني عند 156.29 مقابل الدولار، على الرغم من التقلبات الشديدة التي أثارت احتمالات تدخل الحكومة اليابانية لرفع قيمة العملة الوطنية.
يرى الخبراء أن أي تدخل مباشر لن يكون له تأثير طويل الأمد ما لم يُصاحبه سياسة نقدية أكثر صرامة من قبل بنك اليابان، بالإضافة إلى تراجع عوائد السندات الأمريكية وأسعار النفط.
أما في أوروبا، فقد استمر اليورو في الحفاظ على مكاسبه عند 1.1747 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3591 دولار بعد أن سجل ارتفاعًا قدره 0.4% في الآونة الأخيرة. وسجل مؤشر الدولار 98.032 نقطة مقابل سلة من العملات الرئيسية الست.
وفي الولايات المتحدة، شهد مؤشرا “إس آند بي 500″ و”ناسداك” إغلاقات قياسية، مدعومين بأفضل زيادة في أرباح الشركات خلال أكثر من أربع سنوات. وعين المستثمرين مشدودة نحو تقرير الوظائف غير الزراعية، الذي من المرتقب إصداره يوم الجمعة، والذي يتوقع إضافة 62,000 وظيفة في شهر أبريل، وسط قلق من مسؤولي الفيدرالي الأمريكي بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد على السوق.