ارتفاع ديون السيارات في أمريكا إلى 1.68 تريليون دولار يفاقم الضغوط على المستهلكين
أصبح الارتفاع المستمر في ديون السيارات في الولايات المتحدة مصدر قلق متزايد للمستهلكين، حيث تشير التقارير إلى أن إجمالي هذه الديون قد يصل إلى 1.68 تريليون دولار بحلول نهاية عام 2025، ما يعكس زيادة بنسبة 37% مقارنة بأواخر عام 2018، حيث كانت الديون حوالي 1.23 تريليون دولار. هذا التحليل، الذي أجرته مؤسسة “ذا سينشري فاونديشن” ومجموعة “بروتكت بوروورز” المتخصصة في الدفاع عن حقوق المقترضين، يكشف عن التحديات التي يواجهها الكثير من الأمريكيين في ظل هذه الأعباء المالية.
تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 86 مليون أمريكي، أي ما يقرب من واحد من كل أربعة، يعانون من ديون تتعلق بالقروض أو عقود تأجير السيارات. ومع ارتفاع متوسط قيمة قرض السيارة الجديد إلى حوالي 33,519 دولار بنهاية عام 2025، مقارنة بـ 24,782 دولار في نهاية 2018، أصبح الوضع أكثر حدة. كما قفز متوسط القسط الشهري من 506 دولارات إلى أكثر من 680 دولار.
استجابة لهذه الأرقام المثيرة للقلق، أوضحت أنجيلا هانكس، مديرة برامج السياسات في “ذا سينشري فاونديشن”، أن جزءا كبيرا من دخل المستهلكين الأمريكيين يتعرض لضغوط متزايدة بسبب أقساط السيارات، مما يزيد من التحديات المالية اليومية. هذه الضغوط المالية تأتي في وقت تتصاعد فيه أسعار السيارات والأقساط الشهرية بشكل ملحوظ، مما يجعل المستهلكين في مأزق بين البحث عن خيارات تمويل أطول أو دفع أقساط أعلى.
تضاف إلى هذه التحديات الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود، الذي بلغ متوسط سعر الجالون على مستوى البلاد 4.53 دولار، خاصة في ظل النزاعات الجيوسياسية مثل الحرب مع إيران. إن ارتفاع أسعار الوقود يعقّد الأمور أكثر بالنسبة للعائلات التي تعتمد على السيارات في تنقلاتها اليومية.
ومع الارتفاع الكبير في أسعار السيارات، وجد العديد من الأسر أنفسهم مضطرين لتحمل ديون إضافية، حيث بلغ متوسط سعر شراء السيارة الجديدة حوالي 49 ألف دولار، مقارنة بما كان يتراوح بين 35 و37 ألف دولار في عام 2018. أشار مراقبون إلى أن أسعار السيارات شهدت زيادة تتراوح بين 12 ألف و14 ألف دولار في أقل من عقد من الزمن، وهو ما لم يتناسب مع زيادات الدخول في ذلك الوقت.
بالتالي، فإن الخيارات المتاحة للمشترين ذوي الميزانيات المحدودة تتقلص بشكل ملحوظ، حيث أصبح من النادر العثور على سيارات جديدة تُباع بأقل من 20 ألف دولار. هذه الظروف تُظهر التحديات الواضحة التي يواجهها المستهلكون في سوق السيارات، وتسليط الضوء على الحاجة الملحة لإيجاد حلول فعالة ومبتكرة لمعالجة هذه الأعباء المالية المتزايدة.