ملتقى أدباء القاهرة يعكس تراث العاصمة الأدبي خلال دورة فؤاد حجاج

منذ 2 ساعات
ملتقى أدباء القاهرة يعكس تراث العاصمة الأدبي خلال دورة فؤاد حجاج

انطلقت فعاليات ملتقى أدباء القاهرة تحت عنوان “تراث القاهرة في الأدب” في دورة تحمل اسم الشاعر الراحل فؤاد حجاج، وذلك على مسرح السامر بالعجوزة، برعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر. يحظى هذا الملتقى بتنظيم الهيئة العامة لقصور الثقافة، التي يرأسها الفنان هشام عطوة، ويجمع مجموعة من الأدباء والشعراء والباحثين المهتمين بالثقافة والأدب المصري.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية، استعرض الدكتور خالد أبو الليل، أستاذ الأدب الشعبي ورئيس الملتقى، أهمية اختيار عنوان “تراث القاهرة في الأدب”، حيث يعكس عمق الهوية المصرية وارتباطها العميق بالعادات والتقاليد التي تشكلت مع مرور الزمن. واستشهد بتاريخ القاهرة العريق الذي بدأ من الفسطاط وصولًا إلى العصور الفاطمية والأيوبية، مما يظهر وحدة الهوية المصرية وتنوعها، وهو ما تجلى في الدراسات والأبحاث المتنوعة المقدمة في الملتقى.

كما نقل الشاعر وليد فؤاد، مدير عام الثقافة العامة، تحيات رئيس الهيئة للحضور. أكد على رسالة الملتقى الثقافية الهامة التي تسعى للحفاظ على الهوية المصرية وتعزيز الذاكرة الإبداعية للعاصمة. وتحدث عن الجهود المبذولة من قبل الباحثين لإثراء المناقشات والبحوث المقدمة، بالإضافة إلى تقديره للتنظيم الدقيق الذي ميز فعاليات الملتقى.

من جهة أخرى، أشار الشاعر محمد فوزي أبو شادي، أمين عام الملتقى، إلى الأهمية الكبيرة لهذا الحدث في إظهار التراث الأدبي للقاهرة كمدينة نابضة بالإبداع. وتابع أن إطلاق اسم فؤاد حجاج على الدورة يأتي تكريمًا لقيمته الشعرية وتجربته الثرية، مثمنًا مساهمات الباحثين في إثراء النقاشات حول الأدب وعجائبه.

وفي إطار الفعاليات، أشادت الدكتورة ابتهال العسلي، مدير عام فرع ثقافة القاهرة، بقدرة القاهرة على إلهام الأدباء عبر العصور، معتبرةً إياها كائنًا حيًا يسكن النفوس. أكدت أن الشاعر فؤاد حجاج كان من أبرز الأسماء التي سجّلت نبض المدينة في أعماله، مشددة على أهمية الأبحاث والمناقشات في تعزيز الوعي الثقافي.

قدم فعاليات الملتقى الإذاعي محمد عبد العزيز، حيث رحب بنخبة من الأدباء الذين شهدوا تكريم الشاعر الراحل فؤاد حجاج، والذي استلمه نجله شادي. وكانت هناك أيضا تكريمات لعدد من الشخصيات الأدبية البارزة مثل الناقد حمدي عبد الرازق والشاعرة أمل عامر، مما يعكس تقدير الأدب والثقافة في المجتمع.

علاوة على ذلك، افتتح الملتقى معرضًا للحرف التراثية الذي ضم مجموعة متنوعة من المنتجات اليدوية، مساهمًا في دعم الصناعات التراثية وتعزيز الوعي الثقافي. شمل الحدث أيضًا معرض إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة، مما يبرز الدور الفاعل لهذه الهيئة في تنشيط الحركة الثقافية.

شهد الملتقى أيضًا جلسة خاصة تناولت شخصية فؤاد حجاج، حيث تحدث الشاعر عمارة إبراهيم عن تجربته وأثره في الشعر المصري، مستعرضًا بعض اختياراته الشعرية التي تعكس وجدان الشارع المصري. وفي السياق ذاته، ناقشت الجلسة البحثية الأولى “القاهرة في الشعر” صورة المدينة في الوجدان الشعري، وتناولتها الشاعرة إلهام عفيفي بمقاربة عميقة لدلالاتها الإنسانية والتاريخية.

من خلال الأبحاث المقدمة، أُشير إلى أهمية مكانة القاهرة كمركز جذب للشعراء، حيث ناقشت ورقة بحثية مكانتها التاريخية في مجال الشعر الحديث ودورها في تشكيل ملامح الأدب المصري. اختتمت الجلسات بالتأكيد على ضرورة استمرار مثل هذه الملتقيات في توثيق التراث الأدبي وتعزيز الوعي الثقافي، مما يفتح أبواب البحث والدراسة حول القاهرة كمنبع للإبداع.

يندرج هذا الملتقى ضمن خطة إقليم القاهرة الكبرى الثقافية، ويعكس التعاون المثمر بين فرع ثقافة القاهرة والإدارة المركزية للشؤون الثقافية، مما يشير إلى التزام المؤسسات الثقافية بالحفاظ على تراث مصر الأدبي المتجدد.