الوزير يكشف عن خطة طموحة لتحديث وتطوير قطاع النقل باستثمارات تتجاوز 2 تريليون جنيه
أكد فريق كامل الوزير، وزير النقل المصري، أن الوزارة وضعت خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير وتحديث مختلف عناصر منظومة النقل، باستخدام استثمارات تصل إلى أكثر من 2 تريليون جنيه. هذه الخطة تتضمن تحسينات كبيرة في قطاعات متعددة مثل الطرق والكباري، السكك الحديدية، والنقل الحضري الأخضر المستدام، بالإضافة إلى تطوير القطاع البحري والذي يشمل الموانئ والأسطول البحري وتكوين شراكات استراتيجية جديدة.
جاء هذا التصريح خلال مشاركة الوزير في مؤتمر اللوجيستيات الذي انعقد بالغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، حيث أعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الهام والذي يعكس التطورات والتغيرات الحالية في مجال النقل واللوجيستيات في الشرق الأوسط. وقد أكد على الدور المحوري للنقل في دعم التجارة والمساهمة الفعالة في توجيه التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وأمن الطاقة، مما يعزز القدرة التنافسية للدول.
وأشار الوزير إلى أن العالم شهد في السنوات الأخيرة تحولات سريعة في سلاسل الإمداد، مما يبرز أهمية كفاءة المنظومات اللوجيستية كعنصر أساسي في نجاح الاقتصاديات الحديثة. وأضاف أن الدول التي تمتلك أنظمة نقل ولوجيستيات متطورة تتمكن من جذب الاستثمارات ورفع تنافسية الصادرات، وهو الأمر الذي يفتح آفاقًا جديدة للتجارة الدولية.
في هذا السياق، تبنت مصر رؤية طموحة لتطوير جميع قطاعات النقل، معتبرة ذلك السلاح الرئيسي لتحقيق التنمية الاقتصادية. وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على تعزيز المنظومة اللوجيستية، انطلاقًا من الموقع الجغرافي الفريد الذي تتمتع به مصر، والذي يساهم في خدمة حركة التجارة على المستويين الإقليمي والدولي. وتأتي هذه الجهود كجزء من توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادفة إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل والتجارة.
كما عرج الوزير على مفهوم الممرات اللوجيستية، التي تهدف إلى تسهيل حركة البضائع والخدمات بين نقاط الإنتاج والاستهلاك، من خلال مجموعة متكاملة من وسائل النقل والبنية التحتية المصممة لتحقيق سرعة وكفاءة في حركة التجارة. وقد تم التخطيط لإنشاء سبعة ممرات لوجيستية دولية متكاملة، تربط بين مناطق استراتيجية في الجمهورية.
أوضح الوزير أن هذه المشاريع تتواكب مع التغيرات العالمية، لا سيما بعد الأزمات التي شهدتها المنطقة، مثل حروب المنطقة وغلق مضيقى هرمز وباب المندب، مشيرًا إلى أهمية ميناء نيوم كميناء محوري لنقل البضائع بين الشرق والغرب. كما تناول الوزير أهمية التعاون مع الشركات الألمانية والعالمية في تطوير هذه الموانئ والمشاريع.
واختتم كلمته بالإشارة إلى جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي لنقل المواد البترولية، من خلال إنشاء شبكات أنابيب وخطوط نقل تربط بين دول الخليج العربي ومصر، مشددًا على أهمية هذه الأنشطة في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز دور البلاد في حركة التجارة العالمية.