توقعات صندوق النقد بأن يستغرق انخفاض الأسعار العالمية إلى مستويات ما قبل الحرب وقتا طويلا
أكدت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن الأسعار العالمية للسلع ستحتاج إلى فترة طويلة للعودة إلى مستوياتها السابقة قبل اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأشارت خلال تصريحاتها لشبكة “سي بي إس” الأمريكية أن هذا التراجع في الأسعار سيستمر حتى لو تم تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي إطار الاجتماعات الربيعية التي انطلقت اليوم في واشنطن، حيث يجتمع ممثلو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، شرحت جورجييفا أن تكلفة هذه الصدمة الاقتصادية ستكون غير متجانسة على المستوى العالمي. إذ إن المناطق التي تشهد اضطرابات حادة ستظل أكثر تأثراً، وهذا يستدعي مزيداً من الانتباه من قبل الدول والمجتمعات الدولية.
تأتي هذه الاجتماعات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من القلق المتزايد، خاصةً بسبب تأثير الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية. وبرزت المخاوف من استمرار زيادة أسعار النفط والمواد الغذائية، مما أدى إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وسط تباطؤ في النمو في عدة اقتصادات كبرى.
كما كشفت جورجييفا عن اتجاه صندوق النقد الدولي لتقليص توقعاته الخاصة بالنمو العالمي، نتيجة العواقب المباشرة للحرب في إيران، مشيرة إلى أن حجم هذا الخفض سيكون متوقفاً على عاملين رئيسيين: مدة الأزمة والسرعة التي يمكن بها استعادة مستويات الإنتاج السابقة.
على الجانب الآخر، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤلاً حذراً حول هذه التطورات، إذ أعلن عن نية الولايات المتحدة لفرض حصار بحري كامل على مضيق هرمز، الذي يعد استراتيجياً. ودعا ترامب إلى الرد على أي مقاومة إيرانية محتملة، مما يضيف بعداً جديداً من التوتر إلى الأوضاع القائمة.
وجاءت تحذيرات ترامب بعد فشل المحادثات بين واشنطن وطهران، التي أجريت مؤخراً في باكستان، مما ألقى بظلال من الشك على استدامة وقف إطلاق النار المعلن عنه الأسبوع الماضي، وأثار التساؤلات حول إمكانية الوصول إلى حل دائم للنزاع.