مقاومة الجدار الفلسطينية تكشف عن توثيق جديد لممارسات الاحتلال في مسعى الضم المستمر

منذ 1 ساعة
مقاومة الجدار الفلسطينية تكشف عن توثيق جديد لممارسات الاحتلال في مسعى الضم المستمر

في تطور مثير من شأنه تعميق الأزمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أعلن رئيس هيئة “مقاومة الجدار والاستيطان” الفلسطينية، مؤيد شعبان، عن إطلاق الاحتلال الإسرائيلي نظامًا الكترونيًا جديدًا يحمل اسم “سجل الأراضي وتسوية الحقوق”. واعتبر شعبان أن هذا النظام يمثل مرحلة جديدة وخطيرة في مشروع الضم الهادئ الذي تمارسه إسرائيل، والذي يعد بمثابة تحول من السيطرة العسكرية المباشرة إلى تكتيك هندسي رقمي يفرض الحقائق القانونية على الأرض.

وأوضح شعبان في بيان له، أن هذا النظام، الذي يُشار إليه برمز “قنبلة يدوية”، يُعتبر أكثر من مجرد تسهيلات تقنية أو تحديثات على سجلات الأراضي، إذ يُستخدم كأداة رئيسية لإعادة تشكيل الملكية العقارية في الضفة الغربية على أسس تتماشى مع رؤية الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية وتكريس الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وبصفة خاصة في المناطق المصنفة (ج).

وأشار شعبان إلى أن القرارات المتعلقة بالشروع في تسوية شاملة للأراضي تعكس وجود خطة حكومية متطورة تهدف إلى تحويل الاحتلال المؤقت إلى سيطرة دائمة تتمتع بالطابع السيادي والاستيطاني. وهذا يتم من خلال إعادة تسجيل الأراضي وإعادة تعريف الملكيات والحقوق العقارية وفق القوانين الإسرائيلية، مما يهدد بتقويض حقوق الفلسطينيين التاريخية.

ولفت شعبان الانتباه إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذا المشروع إلى تجاوز الوضع القانوني للأراضي المحتلة، وخلق سجل عقاري إسرائيلي مفروض بالقوة. هذا الأمر يفتح المجال أمام عمليات الاستيلاء السريعة على الأراضي وتوسيع المستوطنات، مما يشكل عقبة أمام الفلسطينيين في إثبات ملكياتهم في المستقبل.

كما شدد على أن هذا الإجراء يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ويعارض القرارات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأكد أن المشكلة تكمن في استخدام التكنولوجيا الرقمية لخلق صورة قانونية وإدارية للجريمة المتعلقة بالضم، مما يحول نظام السيطرة الاستيطانية إلى إطار مؤسساتي دائم، مما يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية ويقوض أي احتمال لحل سياسي يستند إلى القانون الدولي.

وفي دعوة عاجلة، حث شعبان المجتمع الدولي على التعرف على هذا المشروع كجزء من الاعتداءات المستمرة للضم والاستيطان التي ترتكبها إسرائيل، مطالبًا بإجراءات حقيقية لوقف هذه الانتهاكات وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال. وقد تم إطلاق هذا النظام الجديد وسط دعم علني من بعض وزراء الحكومة الإسرائيلية، مما ينذر بمزيد من التصعيد في الوضع المتأزم بالفعل في الأراضي الفلسطينية.