رئيسة فنزويلا تعلن تحقيق التعافي الاقتصادي كأولوية قصوى بعد سنوات من الأزمات
أكدت ديلسي رودريجيز، رئيسة فنزويلا بالإنابة، أن الحكومة الحالية تعمل على استدراك الأوقات الضائعة والسعي لتحسين مستوى معيشة المواطنين. وأشارت إلى أن أولويات الحكومة تركز على تحقيق التعافي الاقتصادي، بعد سنوات من الأزمات المتتالية التي مرت بها البلاد. واعتبرت أن العقوبات الأمريكية كانت السبب الرئيسي في التدهور الاقتصادي الذي عاشته فنزويلا، مما تسبب في تراجع مستوى الحياة للمواطنين.
وفي خطابها المتلفز من العاصمة كاراكاس، تناولت رودريجيز الملامح الأساسية لخطتها الرامية إلى التعافي الاقتصادي، والتي تستند إلى نموذج الرعاية الاجتماعية الذي أرساه الرئيس الراحل هوجو تشافيز. أوضحت أن هذه الخطة تهدف إلى تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع، مشددة على أهمية إعادة النظر في السياسات السابقة التي اعتمدتها الحكومة، والتصحيح الفوري للأخطاء التي حدثت في تلك السياسات.
كما طلبت رودريجيز من الجميع العمل على تصحيح الأخطاء والاعتراف بها، داعية إلى عدم تكرار التجارب الفاشلة. وأشارت إلى أن سنوات من العقوبات قد أثرت بشدة على الاقتصاد الوطني، مما أدى إلى حدوث تضخم مفرط ونقص حاد في السلع الأساسية، حيث تجاوزت معدلات التضخم في وقت سابق حاجز الـ300 ألف بالمئة.
وأكدت أن هذه الأوضاع الاقتصادية قد دفعت العديد من المواطنين، بما في ذلك عدد كبير من المهنيين، للهجرة بحثاً عن فرص أفضل لحياتهم. ولم يخفِ خطاب رودريجيز قلق الحكومة من التداعيات السياسية التي ترافق الوضع الراهن، حيث تولت مهام الرئاسة بالإنابة منذ يناير الماضي، بعد القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو. وهذا ما وضع البلاد في دائرة من عدم اليقين السياسي، وهو ما تسعى الحكومة إلى تجاوزه عبر استراتيجيات متكاملة تهدف إلى استعادة ثقة الشعب والبدء في مرحلة جديدة من التعافي.