رئيس السنغال يعين أحمد أمين وزيرا أول في ظل أزمة ديون خانقة

منذ 47 دقائق
رئيس السنغال يعين أحمد أمين وزيرا أول في ظل أزمة ديون خانقة

عين الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي أحمد أمين لو ليكون رئيسًا للوزراء، ليحل محل عثمان سونكو الذي تمت إقالته بعد توترات كبيرة بينهما. يعتبر لو خبيرًا اقتصاديًا بارعًا، وقد شغل سابقًا عدة مناصب مرموقة في البنك المركزي لدول غرب إفريقيا، وهو معروف بخبرته في تعقيدات المالية والاقتصاد، الأمر الذي يأتي في وقت تواجه فيه السنغال أزمة ديون خانقة وصلت نسبتها إلى 132% من الناتج المحلي الإجمالي.

في أول تصريح له بعد تعيينه، أكد رئيس الوزراء الجديد على أن السنغال ستبقى دولة تتمتع بالأمان والحيوية، مشددًا على أن التغيير في الحكومة يجب أن يكون في أسلوب الإدارة وليس في الاتجاه. وأضاف أنه ملتزم بالشفافية وتعزيز السيادة الاقتصادية والثقافية للبلاد.

تأتي هذه التغييرات في ظل تصاعد الخلافات بين فاي وسونكو، حيث يسعى الأول إلى التفاوض مع صندوق النقد الدولي لبدء برنامج دعم جديد، بينما يدعو سونكو إلى اتباع نهج اقتصادي محلي أكثر استقلالية. العلاقة بين الرجلين قد تدهورت بصورة ملحوظة بعد أن كانا قد اتفقا على التعاون على مكافحة الفساد وتنفيذ إصلاحات اقتصادية خلال توليهما السلطة في عام 2024.

يعرف سونكو بشعبيته الجارفة وخصوصًا بين فئة الشباب، وقد تم منعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بسبب إدانته بتهمة التشهير. ومع ذلك، يعتبر عودته إلى البرلمان أمرًا متوقعًا، خاصةً بعد استقالة مالك نداي من رئاسة الجمعية الوطنية، مما يمهد الطريق له لتولي منصب جديد. يتمتع حزب (باستيف) الذي ينتمي إليه سونكو بأغلبية قوية تصل إلى 130 مقعدًا من أصل 165 في البرلمان، مما يزيد من نفوذه السياسي.

في مارس الماضي، حذر سونكو من احتمال تحول حزب (باستيف) إلى صفوف المعارضة إذا ابتعد الرئيس عن البرنامج السياسي للحزب، وهو تهديد قد يعرقل قدرة الحكومة على إقرار الإصلاحات المطلوبة للحصول على دعم صندوق النقد الدولي. حيث من المُتوقع أن يشهد البرلمان تصويتًا على إعادة سونكو إلى منصبه وتعيين رئيس جديد للجمعية الوطنية.

يتعين على البرلمان، خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، المصادقة على تعيين أحمد أمين لو في منصب رئيس الوزراء، فيما يبدو أن الفترة المقبلة ستكون محورية في تحديد مستقبل السياسة الاقتصادية في السنغال، في ظل الأزمات المتراكمة والتطلعات نحو التنفيذ الفعلي للإصلاحات الضرورية.