ريال مدريد يتحدى الاتحاد الإسباني بعد مواجهة مثيرة مع جيرونا
أثارت النتائج التي شهدتها مباراة ريال مدريد وجيرونا، والتي انتهت بالتعادل 1-1، موجة من الغضب داخل أروقة النادي الملكي. وقع هذا الجدل في سياق الجولة الـ31 من الدوري الإسباني، حيث كانت هناك احتكاكات تحكيمية مثيرة للجدل خلال الدقائق الأخيرة من المباراة التي أقيمت على ملعب “سانتياجو برنابيو”.
في لحظة حاسمة عند الدقيقة 87، تعرض النجم الفرنسي كيليان مبابي لاحتكاك مع المدافع البرازيلي فيتور ريس، مما أدى إلى سقوطه على الأرض وظهور إصابة في وجهه. إلا أن الحكم ألبيرولا روخاس قرر عدم احتساب ركلة جزاء، ولم يتدخل حكم الفيديو المساعد لإعادة النظر في اللقطة، ما أثار استياء جماهير النادي واللاعبين على حد سواء.
تجسد هذا الاستياء في تقارير صحفية أظهرت انفصال العلاقة بين ريال مدريد والاتحاد الإسباني لكرة القدم، حيث يبدو أن النادي لم يعد مرتبطاً بأي صلة مع الإدارة الحالية. وقد أفصحت مصادر مقربة من النادي عن قرار المسؤولين في ريال مدريد بالانسحاب من التعديلات التي يجريها الاتحاد على النظام التحكيمي، معتبرين أنه ليس لهم أي دور في هذا الاتجاه.
عقب انتهاء المباراة، سادت حالة من الرضا لدى إدارة ريال مدريد بسبب قرار عدم المشاركة في ما يعتبرونه مسابقة تفتقر للنزاهة. ورغم أنهم غير راضين عن أداء الفريق وقرارات المدرب، إلا أن الأخطاء التحكيمية جوانب جديدة من الغضب داخل النادي. ويبدو أن كل مباراة تبرز أكثر الفجوة بين النادي والاتحاد، مما يجعلهم أكثر يقيناً بأن المسافات ستبقى واسعة ما لم تحدث تغييرات جذرية في النظام التحكيمي.
تجلى هذا التوتر أثناء مباراة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد بايرن ميونيخ، حيث حضر رافاييل لوزان، مسؤول كرة القدم الإسبانية، ومرافقته لرئيس الاتحاد الأوروبي، ألكسندر تشيفرين. لكن العلاقات الباردة كانت واضحة عندما تم تخصيص مقعد بعيد له في الصف الثالث من المقصورة الرئاسية، في خطوة تعكس مدى الغضب وعدم الترحيب بأفراد الاتحاد في الأجواء الملكية.
تعتقد إدارة ريال مدريد أن الأخطاء التحكيمية أمر محتمل، ولكن الأمر الأهم هو عدم تصحيح هذه الأخطاء، خصوصاً بعد أن أثبتت اللقطات التلفزيونية وجود معايير مغايرة في معالجة حالات مشابهة. ورغم اعتقادهم بأن لقب الدوري قد حسم لصالح برشلونة، إلا أنهم لن يتراجعوا عن موقفهم، مؤكدين أن التحكيم يشكل جزءاً كبيراً من التحديات التي يواجهونها في المسابقة.