شروط إيران تحدد مسار مفاوضات إسلام آباد وتضعها في موقف صعب
ذكرت وكالة الأنباء الأمريكية /يونايتد برس/ أن إيران وضعت شرطين قبل بدء المفاوضات المزمع إجراؤها غداً السبت في إسلام آباد مع الولايات المتحدة. وأفاد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر، بأن أي عملية تفاوض لن تتم إلا بعد ضمان وقف إطلاق النار في لبنان وتحرير الأرصدة الإيرانية التي تم تجميدها نتيجة العقوبات الدولية.
هذه الشروط من قبل إيران قد تثير القلق فيما يتعلق بنتائج المفاوضات القادمة، حيث تشير الوكالة إلى أن هذه المطالب قد تؤدي إلى تعثر المحادثات ووضعها على أرضية غير مستقرة. يأتي ذلك في وقت يُعقد فيه المجتمع الدولي الآمال على تحقيق تقدم في العلاقات بين الجانبين.
وتحدثت الوكالة عن الوضع المتوتر في لبنان، حيث تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار خلال الساعات الماضية، لكنه لم يُفعّل بشكل رسمي بعد. فقد استمرت التوترات في المنطقة، إذ تتبادل كل من واشنطن وطهران الاتهامات حول انتهاك إعلان وقف إطلاق النار، الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي، فيما لا تزال إسرائيل تواصل ضرباتها على لبنان، بينما تعمل إيران على غلق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه كلف الحكومة بالتفاوض المباشر مع الجانب اللبناني، إلا أنه أشار إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد أهداف حزب الله ستستمر طالما استمرت المخاطر التي يشكلها الحزب على أمن إسرائيل. ولفت نتنياهو إلى أهمية نزع سلاح حزب الله كشرط أساسي للوصول إلى سلام دائم مع لبنان.
تبدو الأمور معقدة، حيث يتطلب الوضع توازناً دقيقاً بين المطالب السياسية وإدارة الأزمات العسكرية، في وقت يحتاج فيه المجتمع الدولي إلى جهود مشتركة لتخفيف حدة التوترات وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.