وزيرة الإسكان تواصل جولاتها الميدانية لتفقد مشروع تطوير منطقة علم الروم
تفقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في مصر، يوم الثلاثاء الماضي مشروع تطوير منطقة “علم الروم”، الذي تقوم بتنفيذه شركة الديار القطرية. وقد رافقها في هذه الزيارة المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، وعدد من مسؤولي الوزارة، بالإضافة إلى المهندس وليد عبدالرحمن، رئيس جهاز رأس الحكمة والمشرف على قطاعات الساحل الشمالي.
شددت الوزيرة على أهمية هذا المشروع في سياق الشراكة مع القطاع الخاص، حيث أنه يعكس نموذج ناجح لتنفيذ مشاريع عمرانية متكاملة، تهدف إلى جذب الاستثمارات وتعظيم استفادة الدولة من أصولها. يُنتظر أن يكون المشروع علامة بارزة في مجال السياحة والتنمية المستدامة، مما يسهم في تعزيز مكانة محافظة مطروح كوجهة سياحية واستثمارية متميزة على المستوى العالمي.
يقام المشروع على مساحة واسعة تبلغ حوالي 4900 فدان، ويتميز بواجهة بحرية تصل إلى 7.2 كيلومتر، بالإضافة إلى استثمارات نقدية مباشرة تبلغ قيمتها 3.5 مليار دولار. وتعتبر هذه الاستثمارات جزءًا من إجمالي متوقع للمشروع يصل إلى 29.7 مليار دولار، مما يعكس حجم الطموحات الكبيرة التي يتبناها القائمون على المشروع.
يشمل نطاق الأعمال الحالية مجموعة من المكونات الرئيسية، التي تهدف إلى تعزيز الهوية العمرانية الخاصة بالمشروع وتقديم تجربة شاملة للزوار. من ضمن هذه الأعمال، سيتم إنشاء بوابة رئيسية مميزة تشكل نقطة انطلاق للجميع، تشمل تنسيق الموقع، واللوحات الإرشادية، وكاميرات المراقبة، بالإضافة إلى تجهيز المبنى الأمني بكل الضروريات اللازمة.
كما يتضمن المشروع خططًا لإنشاء بنية تحتية متكاملة تتضمن طرقًا حديثة ومعدات متطورة، حيث سيتم تنفيذ طريق رئيسي مزدوج بطول حوالي 3.5 كيلومتر. سيتضمن ذلك جزيرة وسطية مميزة تضم عناصر جمالية وإرشادية، بالإضافة إلى طرق تصريف مياه الأمطار، وأنظمة المراقبة والإضاءة.
لم يقتصر المشروع على البنية التحتية فقط، حيث سيشمل أيضًا مركزًا تجريبيًا يتم تطويره ليكون ذا فائدة مستدامة على المدى الطويل، يشتمل على مركز مبيعات رئيسي ومنطقة مخصصة لكبار الزوار، بالإضافة إلى موقف سيارات يتسع لنحو 100 سيارة.
كما تم التخطيط لتطوير منطقة الشاطئ، التي تمتد على مساحة 1,000 متر مربع، لتشمل عناصر ترفيهية وجمالية من خلال مسطحات مائية عاكسة وممرات خشبية. يمثل هذا السياق جزءًا من المخطط العام للمشروع الذي يسعى لتقديم تجربة فريدة للزوار.
في هذا الصدد، أكد الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، أن مشروع علم الروم يمثل خطوة نوعية كبيرة في سوق الاستثمار المصري، حيث يعكس ثقة الشركة في مصر كوجهة رائدة للاستثمار والسياحة. كما أشار إلى أن إجمالي محفظة الشركة من الأراضي في مصر تجاوز 40 مليون متر مربع، في حين أن محفظة استثماراتها تصل حاليًا إلى 7 مليارات دولار. يضاف إلى ذلك قدرة الشركة على تنفيذ المشروع بالتعاون مع يد عاملة مصرية وخبرات عالمية، في إطار رؤيتها لدعم التنمية الاقتصادية الشاملة.