الحكومة تعلن عن قرب إطلاق مبادرة جديدة لتوسيع وتنويع قاعدة المصدرين وتعزيز الاستثمار
اجتمع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لمناقشة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الصادرات المصرية في مختلف المحافظات عبر إطلاق مبادرة قومية. تهدف هذه المبادرة إلى توسيع وتنويع قاعدة المصدرين من خلال تقييم جاهزية الشركات ورفع مستوى الوعي بمتطلبات الأسواق الدولية، وذلك تحت رعاية رئيس الوزراء وبشراكة مع جهات محلية ودولية.
وأكد الدكتور فريد على أهمية إعداد برنامج توعوي وتأهيلي للشركات المحلية التي تمتلك إمكانيات تصديرية، لضمان توسيع دائرة المصدرين واستغلال برامج الدعم المقدمة من الوزارة بشكل أفضل. كما تم تحديد معايير اختيار المحافظات المستهدفة لتنفيذ المبادرة، مشيرًا إلى أن هذه المعايير تشمل حجم النشاط الصناعي والعدد الإجمالي للمصانع، بالإضافة إلى قربها من الموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية.
في سياق متصل، تناول الاجتماع مكافحة الإجراءات الحمائية التي تستهدف الصادرات المصرية، حيث تم تفعيل آلية جديدة تعنى بالتحقيقات التجارية من قبل سلطات التحقيق. وقد تم تدشين منصة إلكترونية لقطاع المعالجات التجارية، تهدف إلى تقديم الدعم الفني والسياسي للمصدرين، وتشجيعهم على تقديم طلبات عند التعرض لمثل هذه الإجراءات.
وتعتبر هذه المنصة خطوة نحو التحول الرقمي، حيث ستساهم في تسهيل ومتابعة مسار التحقيقات، بالإضافة إلى توفير قاعدة بيانات شاملة عن القرارات والرسوم السارية. وقد أشار الوزير إلى أن الفئات المستفيدة من هذه المنصة تشمل المنتجين المحليين والمصدرين والمستوردين والجهات الحكومية المعنية، مما يعكس رؤية شاملة لدعم القطاع التجاري.
كما تم استعراض الموقف التنفيذي لمنصة رعاية المستثمرين، التي ستمثل قناة موحدة لتلقي شكاوى المستثمرين، مما سيحسن من عملية معالجة تلك الشكاوى ويضمن كفاءة وشفافية أعلى. وقد أوضح السيّد الوزير أن المنصة ستُطلق قريبًا لحل مشكلات مثل تعدد قنوات الشكاوى وغياب آلية واضحة لتتبع الشكاوى.
إلى جانب ذلك، تم الحديث عن أهمية دقة احتساب مؤشرات الاستثمارات الأجنبية، حيث نص قانون الاستثمار على ضرورة إفصاح الشركات عن بياناتها. وعليه، تم إطلاق منصة جديدة لتجميع وتحليل القوائم المالية وذلك بهدف تعزيز دقة المؤشرات الاقتصادية، بما يسهل تعزيز البيئة الاستثمارية في البلاد.
كما تناول الاجتماع الموقف التنفيذي لصندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي، الذي يهدف إلى دعم تطوير القطاع الصناعي. ويركز الصندوق على تعزيز الشركات ذات التوجه التصديري، مما يسهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي وتحقيق التوازن في الميزان التجاري.
وأفاد الوزير أن القطاع الصناعي يمثل أحد الأعمدة الأساسية للنمو الاقتصادي، موضحًا أن الصندوق يهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للتصنيع. كما تم استعراض الأطر الاستثمارية المرنة التي يوفرها الصندوق لاستقطاب استثمارات مؤسسية طويلة الأجل، مع التركيز على بعض القطاعات ذات الأولوية مثل صناعة المعدات الطبية والسيارات الكهربائية.
بالإضافة إلى ذلك، تم تناول فكرة إنشاء صندوق استثمار في إفريقيا لتوجيه الاستثمارات المصرية نحو القارة، وذلك لتعزيز التوسع الاقتصادي الإقليمي وبناء كيانات تنافسية. حيث سيسهم هذا التوجه في دعم المشروعات التي تسد الفجوة التمويلية وتعزز التكامل الاقتصادي مع الدول الأفريقية.
كما تم تقديم مقترح يتعلق بصندوق الاستثمار الرياضي، الذي سيتم تأسيسه وإدارته من قبل القطاع الخاص، بهدف تمكين المواهب الرياضية في مختلف الألعاب. إذ يهدف هذا النموذج الاستثماري الجديد إلى استثمار الأموال في تطوير الإمكانيات الرياضية وتحقيق عوائد مستدامة.