الحكومة البريطانية تعلن عن خطط لإطلاق سيارات أجرة طائرة كهربائية ثورية بحلول 2029

منذ 3 ساعات
الحكومة البريطانية تعلن عن خطط لإطلاق سيارات أجرة طائرة كهربائية ثورية بحلول 2029

أعلنت شركة فيرتيكال ايروسبيس البريطانية، التي تتخصص في تصميم وتطوير الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي، عن تلقيها اهتمامًا رسميًا من الحكومة البريطانية بشأن نسخة عسكرية من طائرتها. يأتي ذلك في أعقاب حصول الشركة على منحة حكومية جديدة تصل قيمتها إلى 10 ملايين جنيه إسترليني، ليرتفع مجموع الدعم الحكومي المقدم لها إلى 48 مليون جنيه إسترليني.

خلال معرض فارنبورو الدولي للطيران، قامت الشركة بعرض نموذجها الأولي الذي يتميز بقدرته على الانتقال بين الطيران التقليدي والطيران العمودي، عبر إمالة مراوحها الأربعة. هذا الابتكار يتيح للطائرة الهبوط العمودي على المدرج بشكل فعال، مما يجعلها جزءًا من الجيل الجديد من المركبات الكهربائية التي تهدف إلى تغيير مفهوم النقل الحضري. ومن أبرز ميزاتها أنها تعمل في بيئة أكثر هدوءًا وتساهم في تقليل الانبعاثات مقارنةً بالمروحيات التقليدية.

رغم الطموحات الكبيرة لهذا النوع من الطائرات، يواجه قطاع التاكسي الطائر تحديات كبيرة، تتعلق بالطبيعة التنظيمية والمالية. فقد تأخر إطلاق الرحلات التجارية، وواجهت بعض الشركات صعوبات أدت إلى انسحابها من السوق نتيجة للتراجع الكبير في الاستثمارات بعد جائحة كورونا.

وعانت شركة فيرتيكال ايروسبيس في العام 2024 من أزمة سيولة مالية، مما أدى إلى خروج مؤسسها ستيفن فيتزباتريك من الشركة. ورغم ذلك، تم بيع الشركة لشركة الاستثمار الأميركية “Mudrick Capital”، وتعمل الآن بمثابرة على الحصول على الاعتماد اللازم لطائرتها من هيئة الطيران المدني البريطانية.

وفي تصريح للرئيس التنفيذي للشركة، ستيوارت سيمبسون، أشار إلى أن فيرتيكال ايروسبيس تعمل أيضًا على تطوير نسخة هجينة من طائرتها، والتي تجمع بين المحرك الكهربائي ومحرك توربيني، مما يسمح بمدى طيران يصل إلى 1000 ميل وسرعة أعلى في إعادة التزود بالطاقة. هذه النسخة الهجينة تحظى باهتمام كبير من وزارة الدفاع البريطانية نظرًا لانخفاض بصمتها الصوتية والحرارية، مما يجعلها مناسبة لاستخدامات عسكرية.

أبدت الحكومة البريطانية رسميًا اهتمامها بتطبيقات الطائرة في مجالات الدفاع، بما في ذلك تقنيات الطيران الكهربائي والهجين والقيادة الذاتية. وتعتزم الشركة إطلاق النسخة التجارية “Valo” التي يمكنها نقل أربعة ركاب بحلول عام 2029، بعد تأجيل الجدول الزمني الأصلي.

المنحة الحكومية الجديدة تهدف إلى دعم اختيار مواقع تصنيع الطائرات والبطاريات في داخل المملكة المتحدة. تخطط الشركة في البداية لإنتاج 150 طائرة سنويًا، مع توسيع الإنتاج لاحقًا إلى 1000 طائرة سنويًا. تكلفة الرحلة بالطائرة الجديدة من المتوقع أن تقترب من تكلفة سيارات الأجرة التقليدية، مما يعزز إمكانية استخدام هذه الطائرات في الحياة اليومية للمواطنين.