حقوق النواب تؤكد للبرلمان الأوروبي اهتمام الدولة البالغ بحقوق الإنسان

منذ 1 ساعة
حقوق النواب تؤكد للبرلمان الأوروبي اهتمام الدولة البالغ بحقوق الإنسان

استقبلت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصري برئاسة النائب طارق رضوان، وفداً من البرلمان الأوروبي، في لقاء يهدف لتعزيز التعاون والحوار بين الجانبين حول قضايا حقوق الإنسان. وأكد رضوان أن الدولة المصرية قد أولت اهتماماً خاصاً لنشر ثقافة حقوق الإنسان، من خلال برامج توعية وتعليم تهدف إلى دمج هذه المفاهيم في التدريبات المختلفة ضمن مؤسسات الدولة.

تأتي هذه الخطوة كجزء من إيمان النظام المصري بأن ترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات يشكل حجر الزاوية في بناء مجتمع ديمقراطي حديث يقوم على سيادة القانون واحترام كرامة الإنسان. وقد تواصلت النقاشات خلال الاجتماع حول سبل تطوير العلاقات الثنائية بين مصر والبرلمان الأوروبي، في إطار الحوار البرلماني الذي يعد أحد أبرز أدوات تعزيز الثقة وتبادل الأفكار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ضم الوفد الأوروبي أعضاء بارزين، من بينهم أنطونيو لوبيز استوريز وسندرا لوبيز، وشمل اللقاء أيضاً مشاركة عدد من الشخصيات المصرية البارزة التي تلعب أدوارًا مهمة في لجنة حقوق الإنسان بالمجلس. واستعرض رئيس اللجنة الإصلاحات التشريعية التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة، والتي تهدف لتعزيز حقوق الأفراد وتطوير المنظومة القانونية بما يتماشى مع أهداف بناء دولة المؤسسات والقانون.

شملت الإصلاحات مختلف جوانب الحقوق المدنية والسياسية، إضافةً إلى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. كما تم اتخاذ إجراءات تهدف إلى دعم الفئات الضعيفة، مثل النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، في سبيل تعزيز العدالة الاجتماعية، وهو ما يتسق مع الالتزامات الدولية للدولة المصرية.

خلال اللقاء، لم ينسَ النواب استعراض التحديات التي مرت بها مصر منذ عام 2014، وعلى رأسها الحرب ضد الإرهاب، وما تلاها من إجراءات للحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة في ظل الظروف الإقليمية المضطربة. فقد اعتبرت مصر نموذجًا يحتذى به في مجال مكافحة الإرهاب وكفاحها ضد ظاهرة الهجرة غير الشرعية، حيث أصبحت من الدول الرائدة في هذا المضمار.

علاوة على ذلك، أشار النائب طارق رضوان إلى موقف مصر الإنساني تجاه اللاجئين والنازحين، حيث تعتبرهم ضيوفًا يتمتعون بحقوقهم الأساسية في التعليم والرعاية الصحية، مقدمةً مثالًا على التزامها بالقيم الإنسانية رغم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الختام، أبدى الجانبان حرصهما على تعزيز الحوار البرلماني والتعاون القائم، مشددين على أهمية العلاقات المصرية الأوروبية التي تمثل ركيزة للاستقرار والتنمية في منطقة البحر المتوسط. وكانت هناك توافقات حول ضرورة توسيع مجالات الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتحقيق المصالح المشتركة.