القط لاري يستعد لمغامرات جديدة مع رئيس وزراء بريطاني قادم

منذ 6 ساعات
القط لاري يستعد لمغامرات جديدة مع رئيس وزراء بريطاني قادم

يُعتبر القط لاري أحد الأسماء البارزة في السياسة البريطانية، حيث استقباله لرؤساء الحكومة في داونينغ ستريت يعد حدثًا متكررًا منذ أكثر من 15 عامًا. وقد جاء لاري إلى مقر السلطة في 15 فبراير 2011 بعد أن تم إنقاذه من ملجأ باترسي، حيث كانت مهمته الأساسية تتعلق بصيد الفئران. لم يكن يتوقع أحد أن يصبح هذا القط رمزًا للاستقرار وسط الأزمات السياسية التي شهدتها بريطانيا.

بمجرد وصول رئيس الحكومة الجديد آندي بيرنهام، الذي تولى منصبه خلفًا لكير ستارمر، نشر لاري تعليقًا طريفًا على حسابه على منصة إكس، حيث أكد أن “السياسيين يأتون ويذهبون، أما القطط فتبقى”. يبدو أن لاري ذو الخبرة العميقة في السياسة البريطانية، إذ عاصر ستة رؤساء حكومات منذ توليه منصبه.

يُعرّف لاري في الموقع الرسمي لمكتب رئيس الوزراء بأنه “كبير صائدي الفئران”، حيث يقضي وقت فراغه في استقبال الضيوف والتأكد من سلامة المكان واختبار جودة الأثاث. وبينما لم يُحدد عمره بشكل رسمي، تشير المعلومات إلى أنه بلغ 19 عامًا، مما يجعله أحد أقدم القطط السياسية في العالم.

عندما تولى المحافظ ديفيد كاميرون الحكم، كان لاري في بداية رحلته، حيث استمر في العمل خلال فترة قاسية تلت استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وما نتج عنه من اضطرابات أدت إلى استقالة تيريزا ماي. وتمكن لاري من النجاة من فضيحة “بارتي غايت” التي أدت إلى استقالة بوريس جونسون، قبل أن يشهد على فترة قصيرة لرئيسة الوزراء ليز تراس.

في العام 2024، دخل لاري عهدًا جديدًا مع تولي كير ستارمر رئاسة الحكومة، ليشهد تغييرًا مهمًا بعد 14 عامًا من حكم المحافظين. على الرغم من وجود قطتين في مقر الحكومة، إلا أن لاري يحتفظ بشخصيته الفريدة عبر حسابه على منصة إكس، حيث يتمتع بشعبية كبيرة تتجاوز 900 ألف متابع، ويستخدمه للتعبير عن آرائه بشكل فكاهي حول قضايا السياسة.

من المواقف المميزة التي لا يُمكن نسيانها، ظهوره مع الزعماء الأجانب، مثل استقباله للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مما يعكس شعبيته وتأثيره على الساحة السياسية الدولية. ومع دخول رئيس وزراء جديد، تبقى الأسئلة قائمة حول كيف سيتعامل لاري مع آندي بيرنهام، خاصة في ظل وجود كلب في عائلته.

في النهاية، يبقى لاري جزءًا لا يتجزأ من التاريخ السياسي البريطاني، حيث يعكس الكفاءة والثبات في وجه التغيرات السياسية الواسعة، ويواصل تقديم شخصيته المميزة في عالم السياسة بكل طرافة وتميز.