وزير الصناعة يكشف عن 7 صناعات استراتيجية لزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار
أكد وزير الصناعة المهندس خالد هاشم أن الحكومة المصرية تعمل على وضع استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز صناعة مصر من خلال تحديد سبع صناعات رئيسية ذات أولوية. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية 2030 التي تهدف لوضع مصر على خريطة الصناعة العالمية وزيادة صادراتها الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وأوضح أن تحديات المرحلة الحالية تتطلب توجيه الجهود نحو ملف الطاقة وتوطين صناعة الآلات ورفع كفاءة التدريب الفني.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “تجربة مصر في زيادة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي”، التي نظمت على هامش المنتدى السنوي التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في العاصمة اللاتفية ريجا. وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، منهم سفيرة مصر لدى السويد ولاتفيا والمدير الإداري للبنك في منطقة جنوب وشرق المتوسط، مما يعكس أهمية هذه الاستراتيجية على المستوى الدولي.
وأشار هاشم إلى أن إعادة تحديث الاستراتيجية تركزت على جذب الاستثمارات العالمية المتعلقة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، بدلاً من الاقتصار على رؤوس الأموال. وأكد على أهمية بناء علاقات تكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية لتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي.
تتضمن الصناعات السبع ذات الأولوية التي حددتها الوزارة مجالات متعددة تشمل الملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية، والصناعات الدوائية، وصناعة السيارات، بالإضافة إلى المعدات الكهربائية والهندسية وتجميع الإلكترونيات. كما أن هناك تركيزاً واضحاً على الصناعات التمكينية والملائمة التي تدعم النمو الصناعي في البلاد.
وفيما يتعلق بالطاقة، تسعى الوزارة إلى مواجهة التحديات العالمية من خلال ضمان استدامة إمدادات الطاقة للمصانع وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. من خلال مبادرة “شمس الصناعة” التي تهدف إلى إنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة تبلغ 1000 ميجاوات، تأمل الوزارة في دعم قدرة القطاع الصناعي على التصدي لتقلبات أسعار الطاقة العالمية.
كما تعتزم الوزارة تطوير برامج لتقليل استهلاك الطاقة من خلال تعزيز كفاءة التشغيل في المصانع، وتسهيل استثمارات القطاع الخاص في مشاريع الطاقة المتجددة. وبجانب ذلك، تسعى الحكومة إلى مواءمة الصناعة المصرية مع الآليات الأوروبية لخفض الحدود الكربونية لتعزيز فرص التصدير إلى السوق الأوروبية.
وفي معرض حديثه عن أهمية تصنيع الآلات، أشار الوزير إلى أن الوزارة تسعى لجذب الشركات العالمية المتخصصة، خاصة الكيانات الألمانية، لتوطين هذه الصناعة في السوق المحلية وتلبية احتياجاتها. تواصل مصر تعزيز موقعها كوجهة رئيسية للاستثمار الأجنبي، بما يتماشى مع البنية التحتية المتطورة والمناخ الاستثماري القوي.
وأعرب هاشم عن طموحه بأن تصبح مصر من بين أكبر خمس دول في العالم في القطاعات الصناعية ذات الأولوية. ومن المقرر أن يتم إطلاق صناديق استثمار جديدة تهدف إلى استثمار مدخرات المواطنين في المشاريع الصناعية، مما سيعزز من التوسع وزيادة القدرة الإنتاجية ودفع دور القطاع الخاص في النهوض بالصناعة.
وفي إطار تأهيل الكوادر البشرية، تعمل الوزارة على إنشاء مركز تدريب مهني يقدم برامج ذات معايير عالمية تهدف إلى تطوير قدرات خريجي التعليم الفني. التركيز على المهارات اللغوية والتواصل والقدرات التقنية يسهم في تأهيل الخريجين لتلبية متطلبات العمل، مما سيغلق الفجوة بين احتياجات الصناعة المتزايدة والإمكانات البشرية المتاحة.
من خلال هذه الجهود المتكاملة، تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز مكانتها وكفاءة صناعاتها بما يواكب التحديات العالمية ويعزز قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.