افتتاح قبة ضريح السلطان قايتباي في الجمالية بعد عملية ترميم شاملة من قبل وزير السياحة والآثار

منذ 13 ساعات
افتتاح قبة ضريح السلطان قايتباي في الجمالية بعد عملية ترميم شاملة من قبل وزير السياحة والآثار

في حدث يعكس أهمية التراث الثقافي، افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، وروبرت سيلفرمان، القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، مساء يوم الاثنين القبة الضريحية للسلطان الأشرف قايتباي، والتي تقع في صحراء المماليك بحي الجمالية في القاهرة التاريخية. جاء هذا الافتتاح ليؤكد على الجهود المبذولة في مجال ترميم وصيانة المعالم الأثرية، وقد تم العمل على إعادة القبة لرونقها الأصلي بعد انتهاء أعمال صيانة شاملة.

تجسد هذه المناسبة ثمرة تعاون مثمر بين وزارة السياحة والآثار وممثلي السفارة الأمريكية في القاهرة، من خلال “صندوق سفراء أمريكا للحفاظ على التراث الثقافي”. يعكس هذا التعاون الالتزام الدولي بحماية التراث العالمي والحفاظ على المعمار المصري الفريد. وأبرز وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أهمية هذا الترميم في تجسيد رؤية الدولة نحو تعزيز الاستفادة من ثرواتها الأثرية وتقديم تجارب سياحية فريدة للزوار.

شملت أعمال الترميم عدة جوانب، حيث تم إجراء تجديد معماري شامل للقبة، بالإضافة إلى ترميم الزخارف بدقة وفق أعلى المعايير الفنية. وقد تم معالجة تسربات المياه، والشروخ في الجدران الحاملة، مع تعزيز الأساسات لضمان استدامة المعلم الأثري. أيضًا، تم تنظيف النقوش الحجرية البارزة وصيانة الزخارف النباتية والهندسية، مما يعكس الجهود الكبيرة للحفاظ على هذا المعلم التاريخي الاستثنائي.

لم يقتصر الأمر على ترميم القبة فقط، بل تم أيضًا تحسين المنطقة المحيطة بها لجعلها جزءًا من المسارات السياحية التي يجري إنشاؤها في القاهرة التاريخية. وعبر روبرت سيلفرمان عن فخره بالمشاركة في هذا المشروع الذي يعزز العلاقات الثقافية بين مصر والولايات المتحدة، مما يعكس أعمق القيم الثقافية للطرفين.

تعد قبة السلطان قايتباي واحدة من أبرز التحف المعمارية التي تعود إلى العصر المملوكي، فقد تم إنشاؤها بأمر من السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي بين عامي 1468 و1496م. شهدت مصر في فترة حكمه نهضة معمارية وفنية، مما يجعل هذه القبة تجسد ذروة الإبداع الهندسي والفني في هذه الحقبة، خاصة مع الزخارف الرائعة المنحوتة بدقة على السطح الخارجي.

تشكل هذه القبة جزءًا من مجمع معمارية متكامل يضم عدة منشآت، مما يجعلها نقطة جذب مهمة للزوار. وبفضل قيمتها الفنية والتاريخية، تم تكريم القبة برسمها على فئة من الجنيه المصري الورقي، مما يبرز مكانتها في الفنون المصرية. تعد قبة قايتباي رمزاً للإبداع البشري، وتستمر في استقطاب الأنظار بفضل زخارفها الرائعة وتقنيات البناء المتطورة التي تجسد تراث النهضة المملوكية.