غدا انطلاق فعاليات رواد الحضارة بمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث

منذ 13 ساعات
غدا انطلاق فعاليات رواد الحضارة بمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث

تنطلق غداً الثلاثاء الفعاليات الخاصة بالبرنامج التدريبي المتميز “روّاد الحضارة” في موسمه الثاني، والذي يأتي ضمن المبادرات الثقافية لـمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، بالتعاون مع قطاع المتاحف وصندوق التنمية الثقافية في مركز إبداع قصر الأمير طاز بحي الخليفة. يشكل هذا البرنامج جزءاً من الجهود الرامية لتعزيز الوعي الأثري وتطوير الكوادر الشابة في هذا المجال.

وفي تصريحاته، أكد علي أبو دشيش، مدير المؤسسة، أن فعالية الغد ستشهد زخماً علمياً كبيراً، حيث سيتم تقديم ثلاث محاضرات رائدة يلقيها مجموعة من الأكاديميين والخبراء في مجالاتهم، بالإضافة إلى تنظيم جولات ميدانية تهدف إلى تزويد المتدربين بتجارب عملية فعّالة.

ستبدأ الفعاليات بمحاضرة للأستاذة وسام طه، المسؤولة عن التدريب والتسويق بمتحف جاير أندرسون، والتي ستتناول خلالها موضوع “آليات التسويق الرقمي لإدارة المواقع التراثية”. ستركز المحاضرة على الأساليب الحديثة المستخدمة عالمياً في ترويج المواقع الأثرية وإدارتها بما يتوافق مع التطورات الرقمية الحالية.

بدوره، سيقوم الدكتور ممدوح فاروق، المدير العام لمتحف إيمحتب بسقارة، بإلقاء المحاضرة الثانية تحت عنوان “الدور المجتمعي للمتاحف”، حيث سيتطرق إلى الفلسفة الحديثة للمتحف كمنصة تعليمية وثقافية تفاعلية، موضحاً أهمية دور المتاحف في تنمية الوعي الأثري للخدمات المجتمعية وتجاوز التصور التقليدي بأن تكون مجرد خزائن للقطع الأثرية.

وسيختتم البرنامج النظري بمحاضرة للدكتور عماد فكري، أستاذ اللغات الشرقية القديمة والكتابات المسمارية بجامعة القاهرة، حول “الحضارة المصرية القديمة من النشأة حتى الازدهار والتفرد”. سيتناول من خلالها أبرز ملامح عبقرية الحضارة المصرية القديمة ومراحل تطورها وسمات تفردها مقارنة بالعديد من الحضارات القديمة الأخرى.

في إطار الابتكار التعليمي الذي يسعى إليه برنامج “روّاد الحضارة”، يتضمن الجدول التدريبي غداً زيارتين ميدانيتين للمشاركين من طلاب كليات الآثار والإرشاد السياحي والتاريخ. الأولى ستكون إلى مسجد أحمد بن طولون، حيث سيتعرف الزوار على عمارته الفريدة ومئذنته الملوية الشهيرة. والثانية ستكون إلى متحف جاير أندرسون (بيت الكريتلية) لتفقد جماليات العمارة السكنية في العصور المملوكية والعثمانية، بالإضافة إلى الاطلاع على المجموعات الأثرية النادرة التي يحتوي عليها.

يسعى البرنامج المكثف إلى تأهيل كوادر شابة تمتلك مزيجاً من المعرفة النظرية والخبرة العملية والقدرة الميدانية اللازمة لصون التراث الحضاري المصري وتعزيزه، مما يمثل إضافة قيمة للمشهد الثقافي والفني في البلاد.