القائم بأعمال وكيل الأزهر يكشف تفاصيل استعدادات الشهادة الثانوية الأزهرية
أكد الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، على التزام المؤسسة العريقة بتحقيق أعلى درجات الانضباط والنزاهة أثناء الامتحانات، معرباً عن شكره للإمام الأكبر أحمد الطيب على دوره الفعال في متابعة الاستعدادات لامتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في الأزهر، حيث ناقش الخطط والتدابير المتخذة لضمان سير الامتحانات بسلاسة، والتي ستبدأ في يوم السبت المقبل.
وأشار عبدالغني إلى أهمية هذه الامتحانات، بوصفها نقطة تحول في حياة الطلاب، ونتيجة لجهود سنوات طويلة من التعلم والاجتهاد. هذه الامتحانات ليست فقط اختباراً علمياً، بل تعكس أيضا مكانة الأزهر وسمعته كمنارة للعلم والوسطية، وهي مسؤولية كبيرة تُعنى بإعداد الأجيال للقيم والأخلاق السامية.
وأوضح القائم بعمل وكيل الأزهر أن الإمام الأكبر قد شدد منذ فترة على ضرورة الاستعداد الجيد، وتوفير كافة الإمكانيات لتحقيق نجاح هذه العملية. وقد تم تكليف قيادات الأزهر بعمليات المراقبة والتواجد المباشر في لجان الامتحانات بمختلف المحافظات، للتأكد من توفير بيئة ملائمة تساهم في تحقيق العدالة بين جميع الطلاب.
وتمت الإشارة إلى اكتمال الاستعدادات، حيث تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية والفنية التي تضمن سير الامتحانات بشكل يليق بمكانة الأزهر. من إعداد الأسئلة إلى طباعتها وتأمينها مروراً بإعداد مقار اللجان، كل ذلك من شأنه أن يضمن توفير بيئة امتحانية مناسبة.
كما تم التنسيق مع مختلف الجهات لضمان وجود بيئة آمنة ومستقرة خلال الامتحانات، حيث تم إنشاء غرف عمليات لمتابعة سير الامتحانات والتعامل الفوري مع أي طارئ. عبدالغني أكد أن الأزهر ينظر للامتحانات كمسؤولية وطنية، ويعمل جاداً على حماية نزاهتها، حفاظاً على حقوق الطلاب المجتهدين.
وفي رسالته للطلاب، شجعهم على بذل المزيد من الجهد والتمسك بالقيم التي تربوا عليها، مؤكداً أن النجاح في الامتحانات يجب أن يكون مبنياً على الأمانة والجدية. وأعرب عن تقديره لأولياء الأمور للجهود التي يقومون بها لدعم أبنائهم نفسياً خلال فترة الامتحانات.
كما أن عبدالغني أشاد بالدور الحيوي للصحفيين ووسائل الإعلام في نشر المعلومات الصحيحة وتعزيز الوعي الوطني، مثمناً تعاونهم في نقل الحقائق للرأي العام. وعبر عن شكره لكل المشاركين في تنظيم وإدارة الامتحانات، مثمناً جهود جميع القائمين على القطاع التعليمي.
وفي ختام كلمته، استعرض عبدالغني إحصائيات مهمة تتعلق بالامتحانات، حيث بلغ عدد الطلاب المتقدمين للامتحانات نحو 163,677 طالباً وطالبة، موزعين بين القسمين الأدبي والعلمي. كما سلط الضوء على إجراءات الاستعداد التنظيمية من حيث عدد اللجان والمراقبين، مما يدل على حجم الجهود المبذولة لتحقيق نجاح هذه العملية التعليمية الهامة.